هذا الرجل، واسمه الحقيقي محمود، والذي اشتهر باسم «لامعي چلبي»، وُلِد سنة 1472م (877هـ) في بورصة. وهو معروف بكونه عالِمًا ووَلِيًّا وشاعرًا؛ ولُقِّب بـ«جامي الروم» لتمكّنه في العلم والأدب. وكان والده عثمان چلبي، دفتردار خزينة السلطان بايزيد الثاني، وأمه دلشاد خاتون. وجدّه هو الفنان الشهير نقاش علي باشا، الذي صنع النقوش الداخلية للجامع الأخضر والتربة الخضراء. تعلّم التفسير والحديث والفقه على المُلّا إخاوين والمُلّا محمد بن حسن زاده؛ وفي التصوف انتسب إلى السيد أمير أحمد چلبي في إسطنبول. ترجم إلى التركية كتابَي مولانا جامي «نفحات الأنس» و«شواهد النبوة»؛ وترجم «حُسن الدل» للفتّاح النيسابوري وقدّمه إلى السلطان سليم الأول (ياووز). ومن مؤلفاته الأخرى: شرف الإنسان، والرسائل، ورسالة التصوف، ومناظرة البهار والشتاء، وشرح ديباجة الگلستان، ومنشآت المكاتيب، والعبرت نامه، ومولد الرسول، ومقتل الإمام الحسين، والشمع والفراشة، والكرة والصولجان، وفرهات نامه، ولغات منظومة، وديوان الأشعار. وفي سنة 1512م أنشأ وقفًا قدره أربعة آلاف أقجة. ووفقًا للمصادر، فإن الشيخ رستم خليفة، حين كانت عينه تؤلمه، نال الشفاء بنصيحة شخص لقيه في الطريق (عدَّه الخضر) بأن يقرأ المعوّذتين في الركعات الأخيرة من السنن المؤكدة؛ وفعل لامعي چلبي الأمر نفسه فشفى عينه. تُوفِّي سنة 1531م (938هـ) في بورصة. ودُفِن في فناء المسجد الذي بناه جدّه نقاش علي؛ وعلى قبره، الذي لم يبقَ منه اليوم سوى شاهد الرأس، كتابة بخط الثلث المتداخل: «المرحوم الشيخ لامعي بن عثمان».
المصادر
- LÂMİÎ ÇELEBİ — Günay Kut
- TDV İslâm Ansiklopedisi (DİA) · مادة «LÂMİÎ ÇELEBİ»
- İslâm Âlimleri Ansiklopedisi
- Bursalı Lamiî Çelebi'nin Klasik Türk Edebiyatındaki Yeri — DergiPark akademik makale
- Evliyalar Ansiklopedisi · مادة «Bursa Evliyâları»
- Tezkiret-üş-Şu'arâ
- Latîfî Tezkiresi
- Şakâyık-ı Nu'mâniyye Tercümesi (Mecdî Efendi)
- Kâmûs-ul-A'lâm
- Rehber Ansiklopedisi
- Sicill-i Osmânî — Mehmed Süreyyâ
- Sehî Beğ Tezkiresi
كل سجلّ موثّق (إلزام المصدر).
