سلطان العلماء بهاء الدين ولد (546-628هـ / 1151-1231م)، والد مولانا جلال الدين الرومي، عالم كبير وصوفي من بلخ. وهو ابن حسين الخطيبي من أسرة الخطيبيين المشهورة، ولُقّب بـ«سلطان العلماء». وبسبب التوتر مع أهل الكلام وبلاط خوارزمشاه واقتراب الخطر المغولي، غادر بلخ مع أسرته في هجرة طويلة عبر بغداد والحجاز والأناضول؛ وبعد لارنده (قرمان) استقر في قونية سنة 1228م بدعوة من السلطان السلجوقي علاء الدين كيقباد، حيث اشتغل بالتدريس والوعظ والإرشاد. وكتابه الفارسي «المعارف»، الجامع لمواعظه ومعارفه، من المصادر الرئيسة لفكر ابنه مولانا. وهو في السلسلة المولوية التي نقلها الأفلاكي وسبهسالار الحلقة السابقة لمولانا مباشرة، وهو أول من ربّاه روحيًا. توفي في قونية في 18 ربيع الآخر 628هـ (23 فبراير 1231م) ودُفن في حديقة الورود التي خصصها له كيقباد. وهذا الموضع هو ضريح مولانا اليوم (درگاه/متحف مولانا): فقد دُفن مولانا المتوفى سنة 1273م بجوار والده بناءً على وصيته، وارتفع الضريح فوق قبريهما. وتقع تربته في الضريح إلى جانب تربة ابنه.
