حنظلة بن أبي عامر عمرو بن صيفي الأنصاري الأوسي صحابي من قبيلة الأوس بالمدينة. كان أبوه أبو عامر 'الراهب' حنيفًا ثم صار من ألدّ أعداء الإسلام، أما حنظلة فأسلم بعد الهجرة إلى المدينة. تزوّج قبل غزوة أُحُد (3 هـ / 625 م) بليلة من جميلة بنت عبد الله بن أُبَيّ، فلما سمع بخروج النبي صلى الله عليه وسلم لقتال المشركين خرج إلى المعركة وهو جُنُب لم يتمكن من الاغتسال. وفي المعركة حمل على قائد المشركين أبي سفيان فأسقطه عن فرسه، فلما استغاث أبو سفيان قتله شدّاد بن الأسود المعروف بابن شَعوب، وكان عمره نحو أربعة وعشرين عامًا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: 'إني رأيت الملائكة تغسل حنظلة بين السماء والأرض بماء المزن في صحاف الفضة'، فلقّبه الصحابة بـ'غسيل الملائكة'. وابنه عبد الله بن حنظلة صحابي معروف قاد أهل المدينة لاحقًا في وقعة الحرّة. دُفن حنظلة مع شهداء أُحُد في مقبرة الشهداء.
