العالم الذي اسمه الحقيقي أحمد بن موسى الرومي، المعروف بلقب شمسالدين وبتخلُّص مُلَّا خَيالي، وُلد سنة 852 للهجرة (1448 ميلادية) في إزنيق، وتُوفِّي سنة 886 للهجرة (1481 ميلادية) عن ثلاثة وثلاثين عامًا. وهو عالم من علماء المذهب الحنفي وولي نشأ في عهد السلطان محمد الفاتح. تلقَّى تعليمه الأول من والده الذي كان قاضيًا؛ وصار تلميذًا للمدرِّس خِضِر بك في السلطانية ببورصة، وعمل مساعدًا له، وتزوَّج ابنة خِضِر بك. وبعد أن تولَّى التدريس في مدارس شتَّى، عُيِّن في مدرسة فيلِبه (بلوفديف)، ثم عيَّنه السلطان الفاتح في مدرسة إزنيق؛ وكان مما أثَّر في هذا التعيين أنه قد ذاع صيته بالحاشية التي كتبها على «شرح العقائد». وكان شخصًا نحيف البنية، كثير الدرس، قليل الأكل، بلغ من الزهد أن يأكل مرة واحدة في اليوم. وتميَّز بين أقرانه بفهمه في العلوم العقلية؛ ويُروى أن خواجهزاده، عالم العصر المشهور، أحجم عن الدخول في مناظرة علمية معه. وكان منتسبًا إلى فرع الزينية في التصوُّف، وتقدَّم في هذا الطريق بواسطة شيخه الشيخ عبدالرحيم المرزيفوني؛ وكان قد أُسنِدت إليه وظيفة الذكر في الجامع الجديد (يني جامع) بأدِرنة. وكان ينظم الشعر بثلاث لغات: العربية والفارسية والتركية. وأشهر مؤلفاته «حاشية شرح العقائد»، التي عُدَّت مقبولة حتى بين كبار العلماء. وقبره في بورصة، قرب مقبرة الزينيِّين؛ وحالته العامرة الحالية أنجزها حاجي علي أفندي، أحد المقرَّبين من السلطان عبدالحميد الثاني.
آراء علمية مختلفة
تختلف المصادر في سنة وفاة ملا خيالي (شمس الدين أحمد بن موسى) المعروف بحاشيته على العقائد. ومع أنّ المتّفق عليه أنّه تُوفّي شابًّا في الثالثة والثلاثين، فقد ذُكرت سنوات منها 860/1456 و862/1458 و870/1466 و875/1470 و885/1480؛ وتتبنّى دائرة المعارف الإسلامية (TDV) سنة 875/1470 بتحفّظ. أمّا مدفنه فتتّفق المصادر على أنّه في حيّ زينيلر ببورصة قرب قبر ملا خسرو.
المصادر
- TDV İslâm Ansiklopedisi — HAYÂLÎ — Adil Bebek
- Osmanlı Müellifleri; c.1, s.65
- Tâcü't-Tevârih; c.5, s.121
- Mu'cem-ül-Müellifîn; c.2, s.187
- Şakâyık-ı Nu'mâniyye Tercümesi; s.158
- Tam İlmihâl Seâdet-i Ebediyye; (49. Baskı) s.1086
- El-Fevâid-ül-Behiyye (Lüknevî); s.43
- İslâm Âlimleri Ansiklopedisi; c.12, s.69
- Evliyalar Ansiklopedisi · Bursa Evliyâları
- Şezerât-üz-Zeheb; c.7, s.343, 344
كل سجلّ موثّق (إلزام المصدر).
