تسجيل الدخول
الأولياء

الأنبياء

النبي شعيب

موثّق · بانتظار المراجعة
ترجمة آلية · راجعها: —

تُرجم هذا النص من الأصل التركي بالذكاء الاصطناعي، ولم يراجعه إنسان بعد. النص الأصلي في الصفحة التركية.

نبيٌّ ورد اسمه في القرآن، أُرسل إلى أهل مدين وأصحاب الأيكة؛ ولحُسن أسلوبه وجمال بيانه في تبليغ أوامر الله إلى قومه يُوصف في بعض المصادر بـخطيب الأنبياء.

تُنقل روايات مختلفة في نسبه واسمه وصلته بموسى والقوم الذين أُرسل إليهم وعاقبته، وهي ترد واحدةً واحدة في قسم تعدّد الآراء. ويذكر ابن سعد وابن حبيب أنّه من ذرّيّة إبراهيم، فيسوقان اسمه شعيب بن يَوْبَب بن عَيْفا بن مدين بن إبراهيم؛ وينقل ابن سعد أنّه بُعث بعد صالح وقبل موسى وهارون. وينقل ابن قتيبة روايةً أنّه سُمّي بهذا الاسم لأنّه دعا: «اللهمّ بارك لي في شَعْبي». ولا يرد اسمه في الكتاب المقدّس.

ورد اسم شعيب في القرآن في أحد عشر موضعًا (الأعراف 7/85، 88، 90، 92؛ هود 11/84، 87، 91، 94؛ الشعراء 26/177؛ العنكبوت 29/36)؛ وذُكر القوم الذين أُرسل إليهم باسم مدين والأيكة (الشعراء 26/176). والمقبول في المصادر الإسلاميّة أنّ موضع رسالته، كديار هود وصالح، هو شمال غرب جزيرة العرب والسواحل الشرقيّة لخليج العقبة. وبحسب العهد القديم انتشر المديانيّون الرُّحّل غربًا من العقبة إلى سيناء، وشمالًا إلى مؤاب، وإلى شرق وادي الأردن. ويذكر علماء المسلمين أنّ مدين قومٌ من ذرّيّة مدين بن إبراهيم وأنّ موضع سكناهم سُمّي بهذا الاسم؛ ويقول المسعوديّ إنّهم كانوا يتكلّمون العربيّة.

ويخبر القرآن أنّ شعيبًا دعا قومه إلى الإيمان بأنّه لا إله إلّا الله، وإلى قبول نبوّته وعبادة الله وحده، وإلى إيفاء الكيل والميزان، وإقامة العدل بين الناس، وألّا يبخسوا الناس ولا يفسدوا في الأرض؛ وأنّه أنذرهم إن أعرضوا عن نذره أن يصيبهم ما أصاب أقوام نوح وهود وصالح ولوط، مذكّرًا خاصّةً بأنّ قوم لوط ليسوا منهم ببعيد (هود 11/89).

وبحسب ما يخبر به القرآن أُهلك قوم مدين لإعراضهم عن النذر بالرجفة (الأعراف 7/91؛ العنكبوت 29/37) والصيحة (هود 11/94) وعذاب «يوم الظُّلّة» (الشعراء 26/189)، ولم ينجُ من ذلك إلّا من آمن بشعيب. وتختلف الروايات فيما صار إليه شعيب ومن آمن معه بعد ذلك.

آراء علمية مختلفة

في نسبه — يصله ابن سعد وابن حبيب بإبراهيم عن طريق مدين بن إبراهيم. وثمّة آراءٌ بأنّ اسم أبيه ميكائيل أو نَوِيل (نُوَيل). ويقول بعضهم إنّه من ذرّيّة رجلٍ آمن بإبراهيم وهاجر معه إلى الشام، أو إنّه ابن بنت لوط أو حفيدها. والأطلس لا يرجّح بين هذه الآراء.

في أصل اسمه — مع وجود آراءٍ بأنّ «شعيب» تصغير «شَعْب» (القبيلة، القوم) أو «شِعْب» (الوادي، الطريق)، فقد رُجّح أنّ الاسم أصليٌّ لا تصغير فيه، إذ لم يُستحسن أن تأتي أسماء الأنبياء بصيغة التصغير. ويرى نولدكه أنّ الاسم قد يكون من تراث شمال غرب الجزيرة العربيّة.

في صلته بموسى — يُسمّى في العهد القديم أبو الفتاتين اللتين أعانهما موسى «يَثْرون». ويقول فريقٌ من العلماء إنّ أبا الفتاتين اللتين سقى لهما موسى حين ورد ماء مدين، كما في القرآن، هو شعيب، ويقول فريقٌ إنّه يثرون ابن أخي شعيب. ويذكر ابن عبّاس والحسن البصريّ أنّ هذا الرجل لا يمكن أن يكون شعيبًا، وأنّ شعيبًا عاش قبل ذلك بزمنٍ طويل؛ ويرى ابن تيميّة كذلك أنّ صهر موسى لا يمكن أن يكون شعيبًا ولا ابن أخيه. والأطلس لا ينحاز إلى أيٍّ من هذه الآراء.

في مدين والأيكة — يرى بعض العلماء كالمقدسيّ والقرطبيّ أنّ شعيبًا أُرسل مرّتين: إلى قوم مدين وإلى أصحاب الأيكة؛ ويعدّ الثعلبيّ وابن كثير الجماعتين قومًا واحدًا؛ ويقول الماتريديّ إنّه لا يُعلم أمدين هي الأيكة أم لا. وبحسب المصدر فقد عدّ كثيرٌ من علماء المسلمين منذ الطبريّ القومين قومًا واحدًا.

في عاقبته وموضع قبره — بحسب المصدر ذهب شعيب ومن آمن معه، في قولٍ، إلى مكّة وماتوا بها، وفي قولٍ آخر بقوا يعيشون في الموضع نفسه. ولا يذكر المصدر مقام وادي شعيب قرب السلط الذي يشير إليه سجلّ الأطلس، ولا أيّ موضعٍ آخر لقبره؛ كما أنّ خبر انتشار المديانيّين إلى شرق وادي الأردن ليس حكمًا في موضع المقام. ولأنّ تقليد زيارة المقام لا يرد في هذا المصدر فلم يُكتب هنا. والأطلس لا يرجّح بين الروايتين.

المصادر

  1. TDV İslâm Ansiklopedisi (DİA) · ج 39، ص 222-223، مادة «Şuayb»

مصادر هذا السجلّ مذكورة أدناه (إلزام المصدر).

هل رأيت خطأً في هذا السجل؟ اقترح تصحيحًا مع مصدره

المعرّف الدائم: EA-Z-000545 · يصل هذا العنوان إلى السجل نفسه وإن تغيّر اسمه؛ استخدمه عند الإحالة.