تسجيل الدخول
الأولياء

الأنبياء

النبي يحيى بن زكريا

الوفاة: 30
موثّق · بانتظار المراجعة
ترجمة آلية · راجعها: —

تُرجم هذا النص من الأصل التركي بالذكاء الاصطناعي، ولم يراجعه إنسان بعد. النص الأصلي في الصفحة التركية.

نبيٌّ ورد اسمه في القرآن، أُرسل إلى بني إسرائيل. ويُعرف في النصرانيّة باسم يوحنّا المعمدان (John the Baptist). ويحيى — باسمه في المصادر الإسلاميّة — ابن زكريّا عليهما السلام؛ وأمّه خالة مريم عليها السلام.

وأصل Jean (John)، المقابل لاسمه في اللغات الغربيّة، هو العبريّة يوحانان بمعنى "يهوه أنعم". أمّا في المصادر الإسلاميّة فكلمة يحيى مشتقّة من الحياة. وقد سمّاه الله بهذا الاسم بمعنى "سيحيا" لفضل سيرته، ولإحيائه أمّه بإزالة عقمها، ولحياة قلبه بالإيمان والإخلاص، ولإحياء الله إيّاه بالطاعة، ولأنّ الشهداء أحياء وقد استُشهد. وفي تأويلٍ آخر أنّ الله سمّاه بذلك ليطمئن قلبا زكريّا وزوجه على حياة هذا الولد الذي وُلد لهما على الكبر.

ويُعنى القرآن الكريم بمولده وشخصه أكثر من هويّته التاريخيّة. ففي سورتي آل عمران ومريم أنّ زكريّا سأل الله وليًّا يخدم المعبد من بعده؛ فبشّرته الملائكة — مع كبر سنّه وعقم امرأته — بغلامٍ اسمه يحيى لم يُسمَّ به أحدٌ من قبل. فلمّا وُلد يحيى وشبّ قيل له: "خذ الكتاب بقوّة"، وبُعث نبيًّا. ويذكر القرآن أنّه أوتي الحكم صبيًّا، وحنانًا وزكاة، وكان تقيًّا برًّا بوالديه (آل عمران 3/38-41؛ مريم 19/2-15).

وفي الأحاديث أنّ رسول الله ﷺ لقي يحيى في السماء الثانية ليلة المعراج؛ وأنّ الله أمر يحيى بخمس: ألّا يُشرك به، وأن يصلّي، ويصوم، ويتصدّق، ويذكر الله؛ وأنّه ما من أحدٍ إلّا وقد أخطأ أو همّ بخطيئة إلّا يحيى.

ولا يروي القرآن خبر موته. وفي بعض المصادر أنّ الإفسادة الثانية من الإفسادتين اللتين أُخبر أنّ بني إسرائيل يُحدثونهما في الأرض (الإسراء 17/4) هي قتلهم يحيى وعزمهم على قتل عيسى. أمّا رواية المصادر النصرانيّة عن حياته وموته ففي قسم العرض متعدّد الآراء.

تربته وكلّيته — بُني الجامع الأمويّ بدمشق (جامع بني أميّة) مكان معبدٍ رومانيّ من القرن الأوّل قبل الميلاد وكنيسة القدّيس يوحنّا (النبيّ يحيى) التي تعود إلى عهد ثيودوسيوس (379-395) بجوار أطلاله. فبعد فتح دمشق (14/635) حُوّلت القاعة الكبرى للمعبد مسجدًا بإشراف أبي عبيدة بن الجرّاح؛ ثمّ شرع الخليفة الأمويّ الوليد بن عبد الملك (705-715) في بناء الجامع الكبير الحاليّ. ووُضع أساس بيت الصلاة سنة 86 (705) أو 87 (706) وتمّ سنة 96 (714). وفي الرواية أنّه وُجد أثناء البناء في سردابٍ صغير، داخل صندوق، رأسٌ مكتوبٌ عليه أنّه ليحيى، محفوظ الجلد والشعر، فأُبقي في مكانه، ثمّ بُني عليه ضريح. ويقع ضريح يحيى في بيت الصلاة بين محراب الصحابة (المالكيّ) وقبّة النسر. وكان يُقرأ في الجامع كلّ يومٍ بعد صلاة الفجر، قبالة ضريح يحيى، سُبع القرآن، فيُختم في حلقة القراءة هذه المسمّاة السُّبع ختمةً كلّ أسبوع.

آراء علمية مختلفة

إطار المصدر — تذكر المادّة المصدر أنّه لم يبق عن سيرة يحيى وأتباعه وتعاليمهم مصدرٌ مكتوب سوى ما في الإنجيل والقرآن، وتضيف إليهما كتاب يوسيفوس Jewish Antiquities ومن الكتب المقدّسة الصابئيّة الگنزا وكتاب يحيى. ويسجّل الأطلس في المتن رواية القرآن والحديث والمصادر الإسلاميّة، وتحت هذه العناوين رواية المصادر النصرانيّة بإطار المصدر نفسه.

سيرته في المصادر النصرانيّة — بحسب هذه الرواية عُرف يحيى بلقب "المعمدان" في عهدٍ كان فيه هيرودس أنتيباس يحكم الجليل وبيريا، وبيلاطس البنطيّ يحكم اليهوديّة والسامرة. واسم أمّه أليصابات (وفي المصادر الإسلاميّة إيشاع/أشباع). وهو من أسرةٍ من طبقة الكهنة المنذورين لخدمة الهيكل؛ لكنّه ترك خدمة الهيكل وانقطع للزهد في البرّيّة المحيطة بنهر الأردنّ. ويُروى أنّه كان يقتات بالجراد والعسل البرّيّ، ويلبس ثوبًا من وبر الإبل ويشدّ على وسطه منطقةً من جلد؛ ولشبهه بإيليّا في لباسه زعم بعضهم في ذلك العهد أنّه إيليّا العائد. وهو في الفهم النصرانيّ ابن خالة عيسى ومعمّده، وقد بدأ دعوته سنة 27 للميلاد. ودعا الناس إلى التوبة من ذنوبهم استعدادًا ليوم القيامة وإلى الاعتماد في نهر الأردنّ، وبشّر بالنبيّ الآتي بعده قائلًا: "يأتي بعدي من هو أقوى منّي". ويذكر المصدر أنّه لا يمكن بناء قصّة حياته على روايات الإنجيل فيما عدا مولده في إنجيل لوقا وموته في إنجيلَي مرقس ومتّى، وأنّ الأناجيل تختلف حتّى في أنّه عمّد عيسى أم لا (بالإيجاب في متّى ومرقس، وبالنفي في لوقا)؛ أمّا القول بأنّ ما في الكتب النصرانيّة المقدّسة عنه قد غُيّر ليُصوَّر ممهّدًا لعيسى فهو تقييم كاتب المادّة نفسه.

صلته بالأسينيّين — يُقال إنّه كان يشبه الأسينيّين في طريقة عيشه ولباسه، بل كان في البداية أسينيًّا؛ وبعد فكّ رموز المخطوطات التي وُجدت سنة 1947 في وادي البحر الميّت / قمران رجّح بعض الباحثين هذا الاحتمال أكثر. ويعدّد المصدر إلى جانب أوجه الشبه فروقًا جدّيّة: فيحيى لم يؤسّس جماعةً مستقرّة، وكان شخصيّةً جامعة تخاطب المجتمع اليهوديّ كلّه لا انعزاليّة، ودعا الناس إلى الاعتماد مرّةً واحدة في العمر، ولبس ثوب وبر الإبل بدل الثياب البيض.

موته — لا يروي القرآن موته، ولا تذكر المصادر سنة وفاته. وتفسّر بعض المصادر الإسلاميّة الإفسادة الثانية في سورة الإسراء 17/4 بقتله. أمّا في الرواية المستندة إلى إنجيلَي مرقس ومتّى فإنّ هيرودس أنتيباس حاكم الجليل وبيريا ضاق بدعوة يحيى؛ وزاد غضبَه انتقادُ يحيى طلاقَه زوجته ابنة ملك الأنباط الحارث الرابع وزواجه من هيروديا امرأة أخيه، فاعتقله وسجنه ثمّ أعدمه بقطع رأسه.

موضع رأسه ورفاته — تذكر مادّة الجامع الأمويّ أنّ في الجامع ضريح النبيّ يحيى، وتنقل وجدان رأسه أثناء البناء بعبارة في الرواية. أمّا مادّة يحيى فتسجّل أنّه يُدّعى أنّ عظام ذراعه وجمجمته محفوظة في دائرة الأمانات المقدّسة بمتحف قصر طوپ قاپي. ولا تذكر المصادر موضع دفن جسده. ويشير قيد الأطلس إلى الضريح في الجامع الأمويّ مقامًا للزيارة؛ ولا يرجّح بين الخبرين.

المصادر

  1. TDV İslâm Ansiklopedisi (DİA) · ج 43، ص 232-234، مادة «Yahyâ»
  2. TDV İslâm Ansiklopedisi (DİA) — Tâlib Yâzîcî · ج 11، ص 108-109، مادة «EMEVİYYE CAMİİ»
  3. TDV İslâm Ansiklopedisi (DİA) — Ahmet Özel · ج 11، ص 109-111، مادة «EMEVİYYE CAMİİ (2. Sosyal Hayattaki Yeri)»

مصادر هذا السجلّ مذكورة أدناه (إلزام المصدر).

هل رأيت خطأً في هذا السجل؟ اقترح تصحيحًا مع مصدره

المعرّف الدائم: EA-Z-000310 · يصل هذا العنوان إلى السجل نفسه وإن تغيّر اسمه؛ استخدمه عند الإحالة.