تُرجم هذا النص من الأصل التركي بالذكاء الاصطناعي، ولم يراجعه إنسان بعد. النص الأصلي في الصفحة التركية.
صوفيٌّ تركيّ الأصل عُرف برسالته في التوحيد؛ وشيخٌ دمشقيّ لُقّب حامي الشام لجهاده الصليبيّين. واسمه الكامل الشيخ أرسلان بن يعقوب بن عبد الله بن عبد الرحمن الجعبريّ الدمشقيّ التركمانيّ؛ ويرد اسمه في المصادر العربيّة أيضًا أرسلان ورسلان وروسلان.
وُلد في قلعة جعبر. ويُفهم من اسمه ومن لقب التركمانيّ أنّه تركمانيّ الأصل. وكانت أسرته من المجاهدين التركمان الذين أُسكنوا هذه الناحية بعد أن فتح السلطان السلجوقيّ ملكشاه منطقة الشام سنة 479 (1086). وقضى طفولته وشبابه في قلعة جعبر.
ثمّ هاجر مع غيره من التركمان إلى دمشق وأخذ يكسب عيشه بالنجارة. ولم تتح له الحملات الصليبيّة المتواصلة أن يتلقّى تعليمًا منتظمًا. ولمّا جاهد بالمال والروح في مقاومة احتلال الصليبيّين للشام عُرف بـ«حامي الشام». وعدّ حادثةً ينقلها المصدر (انظر: مناقبه) إشارةً روحيّة، فانقطع بكلّيّته إلى السلوك طلبًا للكمال.
وكان أستاذه في هذا الطريق صوفيًّا يُدعى أبا عامر المؤدّب. فصار بصدقه وجدّه أبرز مريدي أبي عامر، وجلس بعد وفاته على سجّادة إرشاده. ويذكر المصدر — استنادًا إلى الرواية المتعلّقة بالخضر (انظر: مناقبه) — أنّه يمكن القول إنّه تلقّى تربيته الروحيّة لا من شيخه وحده بل من الخضر أيضًا، وإنّه كان أُويسيًّا.
وأخذ يتعبّد في زاويةٍ من المسجد القريب المعروف بدرب الحجر. ويُفهم أنّه كان صديقًا لـالشيخ أبي البيان، أحد كبار صوفيّة العصر، الذي كان يتعبّد في المسجد نفسه.
وتوفّي بين سنتَي 550 (1155) و560 (1165)، ودُفن إلى جانب شيخه في التربة التي بناها لأبي عامر.
حلقة تأثيره — لم ينل شهرة معاصريه عبد القادر الجيلانيّ وأحمد الرفاعيّ، لكنّه أسهم إسهاماتٍ مهمّة في الثقافة الصوفيّة لعصره. وبحسب المصدر تُجمع المصادر كلّها على أنّه من كبار شيوخ الشام وصاحب تصرّف. ويذكر ابن طولون أنّ طريقةً تُسمّى الرسلانيّة نُسبت إليه، وأنّه هو نفسه انتسب إليها ولبس الخرقة الرسلانيّة من أبي الفتح محمد بن محمد الإسكندريّ (انظر: العرض متعدّد الآراء).
شاعريّته وخطّه الصوفيّ — لا يُعرف شاعرًا؛ وخطّه تحمله رسالته. وبحسب المصدر فموضوع الرسالة الأساسيّ الشرك الخفيّ والفناء: فأهمّ غايات السلوك عند الشيخ أرسلان أن يتخلّص الإنسان من الشرك الخفيّ؛ ولا يكفي السالك أن يمحو أهواءه وخيالاته النفسانيّة، بل عليه أن يتخلّص أيضًا من توهّم أنّ له وجودًا خاصًّا به. ويرى المصدر الرسالة مهمّةً من حيث إنّها نصٌّ يقوم على التوحيد الوجوديّ في المرحلة السابقة على محيي الدين ابن عربيّ. ويُفهم من قوله في وصف طريقته «طريقتنا محبّةٌ لا عمل، وفناءٌ لا بقاء» أنّه أخذ بطريق الشطّار الذي يقدّم العشق والجذبة، وبطريق الملامة.
آثاره — رسالة التوحيد: رسالةٌ قصيرة؛ ومن أهمّ أسباب شهرتها عرضُ موضوعاتها بعبارةٍ موجزةٍ قويّة، وإتقانُ صاحبها العربيّةَ مع أصله التركيّ. وتتناول الشرك الخفيّ، والإيمان واليقين، والشريعة والحقيقة، والمؤمن، والعارف، والمقامات، والعلم، والعمل، والفناء، ودرجات الإخلاص، والمحبّة، والبلاء، والنعمة، والعبد، والطريقة، والمعرفة، والعوامّ، والخواصّ، وخواصّ الخواصّ. ولها نسخٌ خطّيّة وشروحٌ كثيرة في مكتبات إسطنبول. وأهمّ شروحها فتح الرحمن بشرح رسالة الوليّ أرسلان لزكريّا الأنصاريّ (القاهرة 1317)، وقد تُرجم إلى الإنجليزيّة مع شرح علوان الحمويّ. ونشر الباحث السوريّ عزّت حصريّة أربعة شروحٍ في مجلّدٍ واحد: خمرة الحان لعبد الغنيّ النابلسيّ، وفتح الرحمن للأنصاريّ، ونهاية البيان لعليّ بن صدقة، وشرح الرسلانيّة لعلوان الحمويّ (دمشق 1389/1969). ولمح البرهان الفريد لأبي الصفا إبراهيم العراقيّ شرحٌ مهمٌّ آخر، أمّا شرح أحمد بن علّان المكّيّ النقشبنديّ فشرحٌ قصير. وطُبع متن الرسالة مع شرح النابلسيّ (إسطنبول 1321).
تربته وكلّيته — دُفن الشيخ أرسلان إلى جانب شيخه أبي عامر في التربة التي بناها له. وبحسب المصدر لا تزال التربة قائمةً إلى اليوم وتُزار.
الكرامات
ما يلي رواياتٌ وردت في المصدر على سبيل النقل؛ والأطلس يسجّلها لا على أنّها «هكذا وقعت» بل على أنّ «المصادر هكذا تنقل».
حجارةٌ تُرمى على الفرنجة — ينقل ابن طولون عن أبي أحمد محمود الكرديّ الشيبانيّ أنّه رأى الشيخ رسلان يومًا خارج دمشق يرمي حجارةً في يده إلى الأمام، فسأله عمّا يفعل؛ فقال الشيخ: «هذه سهامٌ أرمي بها الفرنج». وكان الفرنج في تلك الأيّام قد احتلّوا السواحل وجنود المسلمين يقاتلونهم. وقال بعض الجنود إنّ هذه الحجارة كانت تقع على رؤوس فرسان الصليبيّين فتقتل الفارس وفرسه؛ وفي الرواية أنّ كثيرًا من فرسان الصليبيّين أُهلكوا على هذا النحو. (المصدر: موسوعة وقف الديانة التركيّ الإسلاميّة، مادّة ŞEYH ARSLAN، EK-2)
المنشار الناطق — وفي رواية ابن طولون أيضًا أنّ المنشار الذي كان يقطع به الأشجار قال له يومًا ثلاث مرّات: «ألهذا خُلقت؟»، ثمّ انكسر ثلاث قطعٍ وصار لا يُنتفع به. وعدّ الشيخ أرسلان هذه الحادثة إشارةً روحيّة. (المصدر: موسوعة وقف الديانة التركيّ الإسلاميّة، مادّة ŞEYH ARSLAN، EK-2)
لقاء الخضر — يروي الشيخ عبد الله البطائحيّ أنّ الشيخ أرسلان والشيخ أبا البيان كانا يذهبان أحيانًا إلى مغارة الدم، فيلقيان هناك الخضر، ويجثوان بين يديه كالتلميذين، ويسألانه عمّا لا يعلمان، وأنّهما كانا يناديان الخضر بأبي العبّاس، وأنّ الخضر كان يأتيهما طائرًا كالطير. (المصدر: موسوعة وقف الديانة التركيّ الإسلاميّة، مادّة ŞEYH ARSLAN، EK-2)
آراء علمية مختلفة
تاريخ وفاته — يذكر سطر عنوان المصدر سنة الوفاة مع علامة استفهام 550 (1155)؛ أمّا في متن المادّة فيُذكر أنّه توفّي بين سنتَي 550 (1155) و560 (1165). والسنة الدقيقة غير معروفة؛ والأطلس يسجّل الأمرين.
موضع القبر — يقول المصدر إنّ الشيخ أرسلان دُفن إلى جانب شيخه أبي عامر في التربة التي بناها له، وإنّ التربة قائمةٌ اليوم؛ ولا يذكر في أيّ أحياء دمشق تقع التربة ولا بأيّ بناءٍ تُعرف اليوم. وعلامة الأطلس تشير إلى تربة الشيخ أرسلان بدمشق؛ والحيّ غير موثّقٍ بهذا المصدر.
من أين تأتي سلسلة الخبر — يذكر المصدر أنّ قسمًا مهمًّا ممّا يُعرف عن حياته يستند إلى كتاب شمس الدين ابن طولون (ت. 953/1546) غاية البيان في ترجمة الشيخ أرسلان الدمشقيّ. والأطلس لا يخفي هذه السلسلة: فالخبر يستند إلى ترجمةٍ كُتبت بعد الشيخ بقرون.
الطريقة الرسلانيّة — يذكر ابن طولون أنّ طريقةً تُسمّى الرسلانيّة نُسبت إلى الشيخ أرسلان وأنّه هو نفسه انتسب إليها. أمّا المصدر فيذكر أنّ هذه الطريقة لم تتكوّن فعلًا، أو إن تكوّنت فلم تستمرّ.
المصادر
- TDV İslâm Ansiklopedisi (DİA) · ج EK-2، ص 559، مادة «Şeyh Arslan»
مصادر هذا السجلّ مذكورة أدناه (إلزام المصدر).
هل رأيت خطأً في هذا السجل؟ اقترح تصحيحًا مع مصدره
المعرّف الدائم: EA-Z-000299 · يصل هذا العنوان إلى السجل نفسه وإن تغيّر اسمه؛ استخدمه عند الإحالة.
