عبد الله بن مسعود الهُذَلي من السابقين إلى الإسلام ومن كبار علماء الصحابة في القرآن والفقه. يُروى أنه أول من جهر بقراءة القرآن عند الكعبة بمكة. عُرف بشدّة قربه من النبي صلى الله عليه وسلم حتى لُقِّب بـ"صاحب السواك والنعلين". هاجر إلى الحبشة ثم المدينة، وشهد بدرًا وسائر المشاهد. برع في القراءة والتفسير، وكان من الأربعة الذين أمر النبي بأخذ القرآن عنهم، وهو مؤسس المدرسة العلمية بالكوفة. أرسله عمر معلِّمًا وأمينًا على بيت مال الكوفة. ثم رجع إلى المدينة في آخر عمره فمرض وتُوفي وقد جاوز الستين، نحو سنة 32 للهجرة (652–653م). وصلّى عليه عثمان أو عمار بن ياسر في بعض الروايات، ودُفن في بقيع الغرقد. وقبره اليوم غير مُعلَّم كسائر قبور البقيع.
