تسجيل الدخول
الأولياء

وليّ

علاء الدولة السمناني

الولادة: 659 هـ (1261)الوفاة: 736 هـ (1336)
موثّق · بانتظار المراجعة
ترجمة آلية · راجعها: —

تُرجم هذا النص من الأصل التركي بالذكاء الاصطناعي، ولم يراجعه إنسان بعد. النص الأصلي في الصفحة التركية.

عالم ومتصوّف وشاعر إيرانيّ، تربّى في الفرع النوريّ من الطريقة الكبرويّة وأسّس الفرع المنسوب إليه وهو الركنيّة. اسمه الكامل أبو المكارم ركن الدين أحمد بن محمد السمناني؛ ويُعرف بنظرية وحدة الشهود التي طوّرها في مقابل تصوّر وحدة الوجود.

وُلد سنة 659 (1261) في قرية صوفي آباد من بلدة بيابانك التابعة لسمنان، لأسرة غنيّة مثقّفة. وكان عمّه الملك جلال الدين قد تولّى الوزارة ورئاسة الوزراء في إدارة الإيلخانيّين، وعُيّن أبوه الملك شرف الدين محمد أميرًا على بغداد، وصار كذلك وزيرًا لغازان خان بلقب «أولوغ بيتكچي». أمّا خاله العالم الكبير ركن الدين صائن فقد صار ساعد أرغون خان الأيمن، وظلّ قاضيًا ووزيرًا في عهد غازان خان إلى أن قُتل سنة 1301.

وفي الخامسة عشرة من عمره انتسب إلى البلاط الإيلخانيّ في تبريز مستعينًا بنفوذ خاله وعمّه؛ فدخل في خدمة وليّ العهد أرغون خان وصار نديمه بعد مدّة قصيرة، وعمل في خدمته أكثر من عشر سنين. وفي سنة 683 (1284) تاب، على حدّ تعبيره، بتنبيه «صوت جاءه من الغيب». ولمّا لم يأذن له أرغون خان بترك خدمته صرف أوقات فراغه إلى العبادة، ثمّ غادر تبريز سنة 1286 عائدًا إلى سمنان متذرّعًا بمرض عجز الأطبّاء عن علاجه.

وفي سمنان عزم على ترك الدنيا؛ فتصدّق بمعظم ماله، ورمّم بالباقي تكية السكّاكيّة وأقام فيها. واشتغل بالحديث والفقه والكلام، وأخذ عن علماء مثل عزّ الدين الفاروثي ورشيد الدين بن أبي القاسم، وقرأ قوت القلوب لأبي طالب المكّي وحاول العمل بما فيه. ودرس إلى جانب مصادر التصوّف الكتب الأساسيّة للمذاهب السنّيّة، وانتهى، بتعبيره، إلى وجوب الوقوف «في وسط وسط الوسط».

وبإرشاد صديقه الأخي شرف الدين أراد أن ينتسب إلى الشيخ نور الدين عبد الرحمن الإسفراييني المقيم في بغداد. ولمّا منعه أرغون خان من السفر إلى بغداد أمره شيخه كتابةً بالدخول في الخلوة. ثمّ تمكّن من الوصول إلى بغداد في رمضان 688 (أكتوبر 1289)؛ فأدخله الإسفراييني في الاعتكاف بجامع الخليفة ولقّنه الذكر، وبعد الخلوة أرسله إلى الحجّ. وعاد إلى بغداد في 6 فبراير 1290، ولبس في السنة نفسها من يد شيخه خرقة الإرادة المنتقلة عن أبي حفص شهاب الدين السهروردي، ورجع إلى سمنان مكلّفًا بالإرشاد. وظلّت صلته بشيخه قائمة إلى وفاته، قرابة اثنتين وثلاثين سنة.

وفي وقت قصير ربّى خلفاء وكلّفهم بالإرشاد. وحجّ بعد ذلك مرّات عدّة كان آخرها سنة 1332، وقام برحلات داخل إيران أيضًا. وتوسّط بطلب من الأمير چوبان في النزاع السياسيّ بين أبي سعيد بهادر خان وأمراء خراسان، والتقى لأغراض مماثلة بأولجايتو والأمير نوروز. وتعرّف إلى علماء ومتصوّفة مثل آية الله الحلّي وصفيّ الدين الأردبيلي.

توفّي في 22 رجب 736 (6 مارس 1336) في صوفي آباد مسقط رأسه، ودُفن في حظيرة الأحرار. وترك وراءه كثيرًا من المريدين المتميّزين وتكيةً ومكتبةً غنيّة.

حلقة تأثيره — يذكر أنّه استفاد، سوى الإسفراييني، من السيّد تاج الدين وصدر الدين الأخفش الثاني وخاله ركن الدين صائن، ومن روحانيّة الصوفيّة الأوائل ومؤلّفاتهم مثل إبراهيم بن أدهم وأبي يزيد البسطامي والجنيد البغدادي وأبي حفص الحدّاد النيسابوري وأبي طالب المكّي. وبحسب المصدر فإنّ آراءه المتسامحة طُوّرت خاصّةً على يد الأمير علي الهمداني ونوربخش لصالح التشيّع، وعلى يد الإمام الربّاني لصالح التسنّن، وكان أعمق أثره فيهم. ويُذكر أنّه أضاء الطريق للإمام الربّاني برأيه أنّ المقام الأخير هو مقام العبوديّة.

شاعريّته وخطّه الصوفيّ — يفضّل حال الصحو على حالَي السكر والغلبة؛ وهو بهذا الرأي في صفّ الجنيد البغدادي الذي اشترط التمسّك بالكتاب والسنّة مهما كان الأمر. وأساس التصوّف عنده هو الارتقاء إلى الإيقان من جهة الإيمان وإلى مقام العبوديّة من جهة العمل، وأداء وظائف العبوديّة في مرتبة الإحسان؛ ولا يمكن تصوّر الطريقة بلا شريعة ولا المعرفة بلا عبادة. ولا قيمة لكشف لا يصدّقه الكتاب والسنّة ولو صدر عن أكبر وليّ؛ ولا تصحّ المشيخة بلا علم بظاهر القرآن والسنّة. وقد تناول المقامات الـ100 في التصوّف على نحو خاصّ في كتابه فضل الطريقة؛ فلا يعدّ مقام الفناء ولا مقام الوحدة آخر المقامات، بل آخرها مقام العبوديّة الذي هو رجوع العبد إلى حاله الأولى، ويؤيّد ذلك بقول الجنيد: «نهاية السير الإلهيّ رجوع العبد إلى حاله الأولى». ويُذكر أنّه أوّل من تناول تفسير القرآن على سبعة أبطن، والأطوار السبعة، والغيبة. وقد استعمل في شعره تخلّص «علاء الدولة» و«علاء دولت» و«علا دولت»، وأحيانًا «علا» وحده؛ وجُمعت أشعاره بعد وفاته في ديوان، وقيمتها فيما تحمله من عناصر تربويّة وأخلاقيّة.

آثاره — يقال إنّ عدد مؤلّفاته بالعربيّة والفارسيّة في التصوّف أوّلًا، ثمّ في الفقه والكلام والحديث والتفسير والأخلاق، يزيد على 300؛ غير أنّ أكثرها رسائل دون خمسين ورقة. وكان يقول إنّه لم يكتب سطرًا واحدًا دون استخارة، ويطلب ألّا يُقبل ما كتبه قبل أن يُعرض على ميزان الكتاب والسنّة. ومن أهمّها: مناظر المحاضر للمناظر الحاضر في فضل عليّ وموقفه من الخلفاء الثلاثة الأوائل؛ ومشارع أبواب القدس؛ والعروة لأهل الخلوة والجلوة وصيغتها الموسّعة صفوة العروة التي يعدّها المصدر أنضج مؤلّفاته؛ وبيان الإحسان لأهل الإيقان؛ وسرّ بال البال الذي يروي فيه سيرًا له في العالم المعنويّ؛ وفتح المبين لأهل اليقين الذي يروي فيه كيف دخل طريق التصوّف؛ وبدائع الصنائع؛ وزين المعتقد؛ وفصول الأصول؛ وفضل الطريقة؛ ورسالة القدسيّات؛ ونجم القرآن في تأويلات القرآن الذي أتمّ به تفسير بحر الحقائق لنجم الدين داية؛ والديوان.

آراء علمية مختلفة

بعض آراء السمناني موضع نقاش في تاريخ التصوّف والمذاهب. والمادّة المصدر مكتوبة داخل التقليد العلميّ لأهل السنّة؛ وتقديرات كاتب المادّة الخاصّة مبيّنة أدناه على حدة. والأطلس لا ينحاز في هذه النقاشات.

وحدة الوجود وابن عربي — بحسب المصدر يرى السمناني أنّ الكون خلقه الله من العدم وبالتدريج، وأنّ الخالق منزّه عن أن يكون عين ما خلقه؛ ولا يقبل القول بأنّ «كلّ شيء هو هو»، ويقول: «إنّ الإسلام لم يبلّغ وحدة الوجود بل وحدة المعبود». ويذكر المصدر أنّه بهذه الآراء في خطّ موازٍ لابن تيميّة وأنّه انتقد محيي الدين بن عربي انتقادًا شديدًا. ويسجّل المصدر نفسه أيضًا أنّ السمناني استفاد من ابن عربي في شرح نظريّة «الحضرات الخمس» وفي تبنّي تصوّر الإنسان الكامل وتوضيحه. والأطلس لا يرجّح في النقاش بين وحدة الوجود ووحدة الشهود؛ وما كُتب هنا هو رأي السمناني.

تقديره للشطحيّات — يعدّ السمناني الشطحيّات مثالًا على القصور لا أثرًا للتفوّق؛ ولا يرى في الأقوال الجامحة لأبي يزيد البسطامي والحلّاج وأمثالهما دليلًا على كمالهم. وهذا رأي السمناني نفسه؛ والأطلس لا يحكم على هؤلاء الأعلام.

موقعه المذهبيّ — ينقل المصدر أنّ بعض آرائه في المسائل الاجتهاديّة أثارت ردّ فعل المتعصّبين من أهل السنّة، وأنّ الشيعة فسّروها لصالحهم. أمّا في تقدير كاتب المادّة فهذه الآراء موافقة للتصوّر السنّيّ، ولا صلة للسمناني بالتشيّع ولا بالزيديّة؛ ويصفه الكاتب بأنّه سنّيّ مخلص متسامح توفيقيّ ذو روح اجتهاديّة، ويقول إنّه كان يذكر الصحابة بالتوقير لكنّه لم يتحرّج من بيان ما رآه من تصرّفاتهم خطأً.

الجوانب التي ينتقدها المصدر — يذكر كاتب المادّة أنّ له جوانب قابلة للنقاش، مثل بناء بعض آرائه على أحاديث ضعيفة وإيراده في مؤلّفاته أفكارًا متناقضة وإن كانت قليلة؛ وأنّ أهمّ خصائصه تطويره فكرة التسامح، وحمله أهل الأهليّة على الاجتهاد، وتوفيقه بين المذاهب. ويسجّل كذلك أنّه أطال الوقوف عند معاني الحروف مع قوله إنّ الاشتغال بعلم الحروف يؤدّي بالإنسان إلى الكفر.

المصادر

  1. TDV İslâm Ansiklopedisi (DİA) · ج 2، ص 345-347، مادة «ALÂÜDDEVLE-i SİMNÂNλ

مصادر هذا السجلّ مذكورة أدناه (إلزام المصدر).

هل رأيت خطأً في هذا السجل؟ اقترح تصحيحًا مع مصدره

المعرّف الدائم: EA-Z-000937 · يصل هذا العنوان إلى السجل نفسه وإن تغيّر اسمه؛ استخدمه عند الإحالة.

سجلات خارجية: مادة موسوعة الإسلام (TDV)