تُرجم هذا النص من الأصل التركي بالذكاء الاصطناعي، ولم يراجعه إنسان بعد. النص الأصلي في الصفحة التركية.
من شيوخ سلسلة الخواجگان في ما وراء النهر في القرنين السابع والثامن الهجريين؛ اشتهر بـالخواجه عزيزان (حضرة عزيزان). وترد نسبته في بعض المصادر محرّفةً بصيغة «رامتيني».
وُلد نحو سنة 591 في قصبة راميتن على فرسخين من بخارى، وتلقّى العلوم الدينية في القصبة نفسها، وكان يتكسّب بالحياكة. ويذكر الجامي أنّ «خواجه نسّاج» الوارد في غزلٍ لمولوي (ت 672) هو الراميتني.
وكان في الطريقة مريداً لـمحمود أنجير فغنوي (ت 717)، ويُعدّ الخليفة الثاني لفغنوي بعد الأمير حسين الوابكنوي الملقّب بالأمير خُرد. وبعد وفاة فغنوي تولّى مشيخة الخواجگان.
قضى معظم عمره في نواحي بخارى. وفي تاريخ لا يُعرف على وجه الدقّة رحل من بخارى إلى باورد (أبيورد)، ومنها إلى خوارزم، فنشر طريقة الخواجگان في خوارزم؛ ولذلك كان أهل خوارزم يسمّونه «الشيخ علي الباوردي». وبإقامته في خوارزم مدّ نطاق تأثير الخواجگان إلى ما وراء بخارى وقراها.
وبعد عمر طويل توفّي في خوارزم في نحو الـ130 من عمره ودُفن فيها. ويذكر فخر الدين علي الصفي وفاته سنة 715، لكنه يضيف بتردّد تاريخ 721. ولمّا كان شيخه فغنوي قد توفّي سنة 717 (أو سنة 715 بحسب دارا شكوه)، وتولّى الراميتني مشيخة الخواجگان نحو أربع سنوات، فإنّ المصدر يرى أنّ 721 أصحّ. وتذكر موسوعة إيرانيكا كذلك أنّه عيّن محمد بابا السمّاسي خليفةً وحيداً له وهو على فراش الموت سنة 721/1321، وتضيف أنّ السمّاسي لا بدّ أنّه زار شيخه في خوارزم مرّةً على الأقلّ، لأنّه كان حاضراً عنده في تلك اللحظة.
وكان له ابنان: محمد المعروف بخواجه خُرد، وإبراهيم (ت 793) الذي أجازه بالإرشاد. وبعد وفاته أدار إبراهيم خانقاهه في خوارزم؛ ولمّا توفّي الابن الأكبر محمد خُرد قبيل وفاة أبيه انتقلت الخلافة إلى إبراهيم.
حلقة تأثيره — ربّى إلى جانب إبراهيم أربعة خلفاء: محمد كلاهدوز، ومحمد حلّاج البلخي (ويُعرف أيضاً بمحمد سلاح)، ومحمد الباوردي، ومحمد بابا السمّاسي (ت 755). وأبرزهم السمّاسي الذي تبنّى بطلبٍ من الراميتني بهاء الدين نقشبند (ت 791) في صغره ولداً روحيّاً وتولّى تربيته. وقد تأثّر بهاء الدين بالراميتني كثيراً وأولى تعاليمه عناية كبيرة.
شاعريّته وخطّه الصوفيّ — كان يعتقد بالذكر الجهريّ مثل شيخه فغنوي. وكانت حجّته أنّ الجهر بالذكر، كالتهليل مثلاً، في النَّفَس الأخير من العمر جائزٌ بإجماع العلماء، وأنّ كلّ نَفَسٍ عند الدراويش هو النَّفَس الأخير. ولمّا سأله علاء الدولة السمناني (ت 736) في ذلك أجاب: «ونحن أيضاً نسمع أنّكم تذكرون الذكر الخفيّ، فذكركم إذن صار جهريّاً». ومع ذلك فهو لا يردّ الذكر الخفيّ، بل يرى أنّ الذكر الجهريّ يناسب المبتدئين والذكر الخفيّ يليق بالكاملين. وقد عدّ دارا شكوه (ت 1069) في «حسنات العارفين» قوله «ليت أهل الرياضة والمجاهدة يعلمون أنّ الطريق أقرب» من شطحات الراميتني، وفسّره بأنّ المجاهدة والرياضة والعبادة ليست سبباً للوصول. أمّا فخر الدين علي الصفي (ت 939) الذي نقل القول على نحوٍ أتمّ، فيروي أنّ الطريق الأقرب إلى الوصول، غير الرياضة، أن يُنزل السالك نفسه في قلب صاحبِ قلب؛ فلمّا كان قلب صاحب القلب موضع عناية الله نال السالك أيضاً حظّاً من ذلك النظر وتلك العناية. ويورد الصفي في «الرشحات» نماذج من أقواله وأشعاره.
آثاره — جمع ابنه إبراهيم بعض أقواله، ثم دوّنها شخص يُدعى محمد بن نظام الخوارزمي الأرزنگي بعنوان «مناقب خواجه علي عزيزان» أو «رسالة عزيزان». وهذه المناقب، على اختصارها، من الوثائق النادرة التي تُطلعنا، إلى جانب «الرسالة الصاحبية» المنسوبة إلى الغجدواني، على أصول طريقة الخواجگان وآراء شيوخها. ويذكر آقا بزرگ الطهراني في «الذريعة» ديواناً أو مجموعة أشعار له؛ كما ينسب إليه سعيد نفيسي، مشيراً إلى أشعاره المتفرّقة، كتاباً بعنوان «محبوب العارفين» ورسالةً في التصوّف، غير أنّه لا تتوفّر معلومات دقيقة عن هذين الأثرين.
تربته وكلّيته — بحسب الجامي وفخر الدين علي الصفي توفّي في خوارزم ودُفن فيها. ويذكر رضا قلي هدايت أنّه رأى قبره في گرگانج بخوارزم. وقد واصل ابنه الخواجه إبراهيم القيام على خانقاهه في خوارزم.
الكرامات
ما يلي روايات وردت في المصدر على سبيل النقل؛ يسجّلها الأطلس لا بوصفها «هكذا وقع» بل «هكذا تنقل المصادر».
اشتهر أنّ الخضر أرشد الراميتني إلى محمود أنجير فغنوي ليتتلمذ عليه. ولمّا سأله علاء الدولة السمناني عن ذلك امتنع عن إعطاء جواب صريح. (المصدر: دانشنامه جهان اسلام، «راميتني، علي»)
ويُروى أنّ الراميتني أخبر مسبقاً بقرب وفاة ابنه الأكبر الخواجه محمد خُرد، وأنّ ابنه إبراهيم خلف أباه بإشارة منه. (المصدر: دانشنامه جهان اسلام، «خواجگان، سلسله»)
آراء علمية مختلفة
موضع القبر — تقول المصادر الثلاثة المعتمَدة جميعاً إنّ الراميتني كان في آخر عمره في خوارزم: فالجامي وفخر الدين علي الصفي يذكران أنّه توفّي ودُفن في خوارزم، ورضا قلي هدايت يسجّل أنّه رأى قبره في گرگانج، ورواية موسوعة إيرانيكا تدلّ على أنّ فراش موته كان في خوارزم. وكان سجلّ الأطلس السابق قد أشار أيضاً إلى أنّ بعض المصادر المحلية تعدّ تربةً منسوبة إليه في راميتن قرب بخارى قبرَه الحقيقيّ؛ ولا تذكر المصادر المعتمَدة قبراً له في راميتن. لا ينحاز الأطلس إلى أيّ طرف.
تاريخ الوفاة — يذكر فخر الدين علي الصفي سنة 715 ويضيف بتردّد سنة 721؛ ويذكر قانع والمرادآبادي هذا التاريخ الثاني أيضاً. ويبيّن المصدر أنّه، بالنظر إلى تاريخ وفاة فغنوي ومشيخة الراميتني التي دامت نحو أربع سنوات، يبدو تاريخ 721 أصحّ.
«خواجه نسّاج» عند مولوي — يذكر الجامي أنّ «خواجه نسّاج» في بيتٍ لمولوي هو الراميتني. أمّا المصدر فيبيّن أنّ البيت لا يشير إلى الراميتني بل إلى شخص آخر يُعرف بأبي بكر النسّاج البخاري (تعليقات عابدي على نشرة الجامي).
جامع المناقب — تقول مادّة الراميتني إنّ محمد بن نظام الخوارزمي الأرزنگي دوّن المناقب في القرن العاشر الهجري؛ بينما تعدّ مادّة الخواجگان الأرزنگيَّ من مريدي الخواجه إبراهيم (ت 793) ابن الراميتني. والقولان واردان في مادّتين مختلفتين من الموسوعة نفسها؛ ولا يرجّح الأطلس بينهما.
المصادر
- TDV İslâm Ansiklopedisi (DİA) · ج 2، ص 436، مادة «ALİ RÂMÎTENλ
- Dānešnāme-ye Jahān-e Eslām (Dânişnâme-i Cihân-ı İslâm · Encyclopaedia of the World of Islam) — Saʿīd Ṭāvūsī Masrūr · ج 19، مادة «رامیتنی، علی»
- Dānešnāme-ye Jahān-e Eslām (Dânişnâme-i Cihân-ı İslâm · Encyclopaedia of the World of Islam) — Afsāne Monfared · ج 16، مادة «خواجگان، سلسله»
- Encyclopaedia Iranica — Hamid Algar · ج Vol. III, Fasc. 3، ص 294-295، مادة «BĀBĀ SAMMĀSĪ»
مصادر هذا السجلّ مذكورة أدناه (إلزام المصدر).
هل رأيت خطأً في هذا السجل؟ اقترح تصحيحًا مع مصدره
المعرّف الدائم: EA-Z-000887 · يصل هذا العنوان إلى السجل نفسه وإن تغيّر اسمه؛ استخدمه عند الإحالة.
سجلات خارجية: مادة موسوعة الإسلام (TDV)
