إسكيجي محمد دده شخصيةٌ تُذكر في المصادر باعتباره أحد أولياء الأناضول، وقد عاش في أواخر القرن السادس عشر وأوائل القرن السابع عشر. وهو في الأصل من أماسيا؛ وبعد أن تلقّى تعليمه الأول هناك، قدِم إلى بورصة. ولاشتغاله بتجارة الأقمشة القطنية عُرف بلقب «إسكيجي» (بائع الأقمشة القديمة). حضر في بورصة مجالس عبد المؤمن أفندي، وصار من طلابه، وتقدّم في طريق التصوف؛ ثم تزوّج بعد ذلك حفيدةَ عبد المؤمن أفندي. ومع أنه في البداية ترك التجارة من أجل العبادة والعزلة، فقد عاد إليها مرةً أخرى ليُعيل أسرته، بمفهوم أن «العامل عبدٌ حبيبٌ لله». ورغم أنه كان من تجّار الأقمشة المعروفين في بورصة، فإنه لم يتعلّق بمتاع الدنيا، بل وزّع كسبه على الفقراء. ووفقًا لما يُروى في المصادر، أدركَ بعونِه المعنوي رجلًا فقيرًا كان يرغب في الذهاب إلى الحج، وكان لهذه الحادثة أثرٌ في ترك قاضي بورصة عزيز محمود هُدائي منصبَه وصيرورتِه طالبًا لمحمد أُفتاده. ويُروى أيضًا أن أرزّ التاجر آق قاش زاده السيد عبد الرحمن أفندي الذي تسوّس قد صلح بعد قول محمد دده: «أرسلوا لنا أرزًّا مطبوخًا». وتاريخ وفاته، بحسب تاريخ الجُمّل (حساب الأبجد) المستخرج من البيت: «رحل إسكيجي دده عن الدنيا البالية وأسلم الروح»، هو سنة 1028هـ (1619م).
المصادر
- ESKİCİ MEHMED DEDE — Evliyalar Ansiklopedisi
- İslâm Âlimleri Ansiklopedisi; c.15, s.187
- Baldırzâde; s.27
- Güldeste-i Riyâz-ı İrfân; s.223
- Evliyalar Ansiklopedisi · Bursa Evliyâları
كل سجلّ موثّق (إلزام المصدر).
