الإمام مالك بن أنس الأصبحي، إمام المذهب المالكي أحد المذاهب الفقهية السنية الأربعة، وإمام مدرسة أهل الحديث بالمدينة. وُلد ونشأ بالمدينة ولزمها طوال حياته، فعُرف بـ'إمام دار الهجرة'. صاحب كتاب الموطأ المرجع في الحديث والفقه، وهو من أقدم وأهم المصنفات في تاريخ الفقه الإسلامي، يعتمد منهجه على عمل أهل المدينة. أخذ العلم عن نافع مولى ابن عمر والزهري وغيرهما، وتخرّج على يديه تلاميذ كثر منهم الإمام الشافعي. اشتهر بإجلاله للعلم والحديث، حتى كان يتجنب ركوب الدابة في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم. توفي في 14 ربيع الأول سنة 179هـ (7 يونيو 795م) بالمدينة بعد مرض يسير وعمره نحو 85 سنة، وصلى عليه والي المدينة. ودُفن في بقيع الغرقد قرب قبر صفية عمة النبي. وأُزيلت القبة التي جُدّدت في عهد السلطان عبد الحميد الثاني سنة 1926م في حملة هدم القباب؛ وموضع قبره معروف اليوم لكنه غير معلَّم.
