زينب بنت محمد، كبرى بنات النبي صلى الله عليه وسلم وخديجة، وُلدت بمكة نحو سنة 600م قبل البعثة. تزوجت بطلب من خديجة من ابن خالتها أبي العاص بن الربيع، فولدت له عليًّا (مات صغيرًا) وأمامة. ولما أُسر زوجها في بدر، بعثت في فدائه بقلادة لأمها خديجة، فتأثر النبي وأطلقه، فلُقّبت بصاحبة القلادة. وفي هجرتها إلى المدينة اعترضتها قريش فسقطت عن بعيرها وأسقطت حملها؛ وبعد سنين توفيت في أواخر صفر سنة 8هـ (629م) وعمرها نحو 31 سنة، ونُسب موتها إلى تلك الإصابة، وعدّها بعضهم شهيدة. صلى عليها النبي ونزل في قبرها وأظهر حزنًا شديدًا. ودُفنت في بقيع الغرقد. وتصرّح دائرة المعارف التركية بأن روايات دفنها بدمشق أو القاهرة غير صحيحة، وأن ذلك اللبس يخص حفيدتها سميّتها زينب بنت علي.
