تُرجم هذا النص من الأصل التركي بالذكاء الاصطناعي، ولم يراجعه إنسان بعد. النص الأصلي في الصفحة التركية.
محدّثٌ يمنيٌّ مشهور؛ صاحب المصنَّف، المجموع الحديثيّ الكبير المرتّب على أبواب الفقه. واسمه أبو بكر عبد الرزّاق بن همّام بن نافع الصنعانيّ الحميريّ. ويُذكر في المصادر بألقاب مثل الحافظ الكبير والعلّامة وشيخ الإسلام ومحدّث الوقت.
وُلد بصنعاء سنة 126 (743-44). وتلقّى تعليمه الأوّل في محيط أسرته. ولمّا كان في نحو الثامنة عشرة لقي ابن جريج القادم إلى اليمن وأخذ عنه الحديث.
وفي نحو العشرين خرج في رحلاتٍ إلى مراكز العلم كالحجاز والشام والعراق؛ فسمع الحديث في هذه الرحلات من معمر بن راشد وسفيان الثوريّ وسفيان بن عيينة ومالك بن أنس وسائر كبار علماء عصره. ولزم معمر بن راشد — أكثر شيوخه نفعًا له — نحو ثماني سنين وكتب عنه قرابة عشرة آلاف حديث؛ وأثنى عليه معمرٌ معترفًا بمكانته في علم الحديث. وأخذ الفقه عن الأوزاعيّ وسفيان الثوريّ وأبي حنيفة.
ويُذكر أنّه كان يحفظ سبعة عشر ألف حديث قال إنّه أخذها كلّها بالعرض والسماع، وأنّه كان يحرص على رواية حديثه من الأصول المكتوبة.
وذهب بصره في آخر عمره. وبحسب ما قاله أحمد بن حنبل صارت تُروى عنه بعد ذلك أحاديث لم تكن في كتابه من قبل؛ ويشير علماء كأحمد بن حنبل والنسائيّ وابن الصلاح الشهرزوريّ إلى وجوب الاحتياط في الروايات التي سُمعت منه بعد ذهاب بصره. وتوفّي سنة 211 (826-27).
حلقة تأثيره — من المحدّثين الذين رووا عنه شخصيّاتٌ بارزة مثل يحيى بن معين وعليّ بن المدينيّ وإسحاق بن راهويه وزهير بن حرب وأحمد بن حنبل الذي أقام عنده نحو سنة وأخذ عنه كثيرًا من حديثه. وروى عنه من شيوخه سفيان بن عيينة ومعتمر بن سليمان حديثًا واحدًا لكلٍّ منهما. وأخرج له الإمام البخاريّ في كتابه 110 أحاديث، ومسلمٌ 409 أحاديث.
آثاره — يُذكر أنّه ألّف كتبًا كثيرة؛ والذي وصل منها إلى يومنا ما يلي. ① المصنَّف في الحديث: مجموعٌ حديثيٌّ كبير مرتّب على أبواب الفقه، يُختم بـكتاب الجامع المنسوب إلى معمر بن راشد. وفيه 21.033 حديثًا، ويشتمل إلى جانب المرفوع على الموقوف والمقطوع، وقد تعرّض بعضها لنقدٍ شديد. وحقّقه حبيب الرحمن الأعظميّ وطُبع في بيروت بين سنتي 1971-1975 في أحد عشر مجلّدًا. ② التفسير: يتضمّن أيضًا تفسير قتادة من طريق شيخه معمر بن راشد؛ ومنه نسخةٌ في دار الكتب المصريّة بالقاهرة وأخرى في مكتبة كلّيّة اللغة والتاريخ والجغرافيا. ③ كتاب الصلاة: نسخته الوحيدة المعروفة في المكتبة الظاهريّة. ④ الأمالي في آثار الصحابة: له نسخةٌ في كلٍّ من المكتبة الظاهريّة ومكتبة القاهرة. ⑤ الصحيفة: تضمّ الأحاديث التي رواها من طريق معمر بن راشد عن الزهريّ عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة؛ ونسختها الوحيدة المعروفة في مكتبة السليمانيّة. وفي الموضع نفسه صحيفةٌ أخرى له من طريق معمر عن الزهريّ عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر؛ ومضمون الصحيفتين موجودٌ في المسند لأحمد بن حنبل.
آراء علمية مختلفة
كُتبت المادّة المصدر في إطار تقليد نقد الحديث (الجرح والتعديل) عند أهل السنّة؛ ويسجّل الأطلس في النقاط الآتية أحكام المحدّثين بأسمائهم جنبًا إلى جنب، ولا ينحاز. وتقييمات صاحب المادّة نفسه مبيَّنة على حدة بعبارة "المصدر".
الأحكام في ثقته — اتّهمه عبّاس بن عبد العظيم العنبريّ بالكذب؛ ويذكر المصدر أنّ هذا الرأي — كما بيّن الذهبيّ أيضًا — لم يأخذ به المحدّثون.
دعوى الميل إلى التشيّع — اتّهمه بعضهم بالتشيّع لمحبّته عليًّا وروايته أحاديث في فضل أهل البيت. ويُذكر من مستندات هذا الاتّهام روايةٌ نقلها الذهبيّ في ميزان الاعتدال مفادها أنّه قال كلامًا شديدًا في مجلسه حين ذُكر معاوية. ويقول أحمد بن حنبل، الذي أقام عند شيخه نحو سنة وأخذ عنه كثيرًا من حديثه، إنّه لم يسمع منه شيئًا يؤيّد القول بتشيّعه. وأجاب يحيى بن معين عن سؤالٍ في ترك حديثه بسبب تشيّعه بأنّه لو ارتدّ ما تُرك حديثه، مشيرًا إلى منزلته الرفيعة في علم الحديث. ويقول الذهبيّ إنّ اتّهامه بالتشيّع غير صحيح لأنّه لم يغلُ في ذلك، وإنّما كان يغضب على من قاتل عليًّا لمحبّته له، ويقرّر أنّ حديثه لا يُترك. أمّا المصدر فيبيّن أنّه يُفهم من عباراته هو أنّه مع عدّه مخالفة عليٍّ عيبًا ونقصًا كان يفضّل أبا بكر وعمر على عليٍّ، مستندًا إلى أنّ عليًّا نفسه أقرّ بهذا التفضيل. ويسجّل الأطلس هذه الأحكام منسوبةً إلى أصحابها، ولا يحكم في الوصف نفسه.
موضع القبر — تذكر المادّة المصدر سنة وفاته (211/826-27)، ولا تذكر موضع وفاته ولا قبره. ولم يُتحقّق من موقع قيد الأطلس في صنعاء بهذا المصدر.
المصادر
- TDV İslâm Ansiklopedisi (DİA) · ج 1، ص 298-299، مادة «ABDÜRREZZÂK es-SAN‘ÂNλ
مصادر هذا السجلّ مذكورة أدناه (إلزام المصدر).
هل رأيت خطأً في هذا السجل؟ اقترح تصحيحًا مع مصدره
المعرّف الدائم: EA-Z-000458 · يصل هذا العنوان إلى السجل نفسه وإن تغيّر اسمه؛ استخدمه عند الإحالة.
