تُرجم هذا النص من الأصل التركي بالذكاء الاصطناعي، ولم يراجعه إنسان بعد. النص الأصلي في الصفحة التركية.
صوفيّ مصريّ كبير من أعلام صوفيّة الطبقة الأولى؛ يُذكر بأقواله في المعرفة والعارف. اسمه الكامل ذو النون أبو الفيض ثوبان بن إبراهيم المصري الإخميمي.
وُلد سنة 155 (772) في مدينة إخميم بمصر. ويقال إنّه نوبيّ الأصل. اسمه الأصليّ ثوبان، وعُرف بلقب ذي النون (صاحب الحوت، الصيّاد) (للرواية في سبب اللقب انظر: كراماته / مناقبه).
رحل إلى الشام ومكّة واليمن، وروى الحديث عمّن لقيهم فيها من العلماء والصوفيّة مثل الإمام مالك وسفيان بن عيينة والليث بن سعد والفضيل بن عياض. ولمّا شرع في مصر يعقد مجالس في التصوّف والحكمة واجه انتقادات (انظر: عرض متعدّد الآراء)، فاضطُرّ بسببها إلى مغادرة مصر سنة 228 (843). ولمّا عاد شُكي هذه المرّة إلى ولاة العصر، فقُبض عليه سنة 244 (858) وحُمل إلى بغداد، واستُجوب في قصر الخليفة العبّاسي المتوكّل على الله بسامرّاء. فرضي الخليفة عن بيانه وأكرمه وأذن له في العودة إلى مصر.
وأشهر من انتفع بهم في طريق التصوّف شُقران (شكران) بن عليّ العابد القيرواني (ت. 186/802)، وفاطمة النيسابوريّة زوجة أحمد بن خضرويه البلخي (ت. 223/838).
تُوفّي في مدينة الجيزة بمصر سنة 245 (859) أو 248 (862).
شاعريّته وخطّه الصوفيّ — ينقل المصدر آراءه الصوفيّة عبر المرويّات. فعنده أنّ العامّة يتوبون لأنّهم يذنبون، والخاصّة لأنّهم يغفلون. ويُنقل أنّه لمّا سُئل عن العارف قال: «كان ها هنا فذهب»، يريد أنّ العارفين بالله يترقّون روحيًّا في كلّ لحظة ولا يبقون طويلًا على حال واحدة؛ وفي رواية أخرى كان جوابه «كائن بائن»، يقصد من هو ببدنه بين الناس وقلبه منفصل عنهم مع الله. ويُنقل أنّه قال: «سافرتُ ثلاث سفرات وجئتُ بثلاثة علوم؛ الأوّل قبله العامّة والخاصّة، والثاني قبله الخاصّة وردّه العامّة، والثالث لم يقبله أحد». ويصف أدنى درجات الأنس بأنّ العبد لو أُلقي في النار لم يُبعده ذلك عمّن يحبّه؛ ويؤثر قلّة الطعام قائلًا: «لا تسكن الحكمة معدة مُلئت طعامًا». ويعدّ السماع والموسيقى إلهامًا يوجّه القلوب إلى الله: فمن استمع بالحقّ وصل إلى الحقيقة، ومن استمع بنفسه صار زنديقًا آثمًا.
آثاره — يذكر المصدر أنّه قيل إنّه كان يقرأ الكتابة الهيروغليفيّة ويشتغل بالطبّ والكيمياء/الخيمياء وعلم الخواصّ، وأنّ بعض المؤلّفات في هذه الموضوعات نُسبت إليه. ومنها في الكيمياء القصيدة في الصنعة الكريمة (وقد شرحها عزّ الدين الجلدكي)، ورسائل مثل رسالة في العناصر الثلاثة ورسالة في خواصّ الإكسير، وصفة المؤمن والمؤمنة التي توجد منها نسخة خطّيّة في دمشق وقد نُشرت. وألّف كلّ من محيي الدين ابن عربي الكوكب الدرّي في مناقب ذي النون المصري، وجلال الدين السيوطي السرّ المكنون في مناقب ذي النون في أقواله ومناقبه.
الكرامات
ما يلي روايات وردت في المصدر على سبيل النقل؛ والأطلس لا يسجّلها على أنّها «هكذا وقعت»، بل على أنّ «المصادر هكذا تنقل».
سبب لقبه — ينقل فريد الدين العطّار هذه الرواية: ركب ثوبان يومًا سفينة، فضاعت جوهرة تاجر فيها، فاتّهمه الجميع وعُذّب. فلمّا لم يعد يحتمل قال: «يا ربّ أنت تعلم»، فظهر على سطح البحر حيتان كثيرة في فم كلّ منها جوهرة. فمدّ يده إلى البحر وأخذ إحدى الجواهر فأعطاها التاجر، ومن بعد هذه الحادثة صار يُدعى «ذا النون». ويذكر المصدر أيضًا أنّ القشيري نقل هذه الحادثة على لسان ذي النون عن شخص آخر. (المصدر: موسوعة الوقف الديني التركي للإسلام، مادّة «ذو النون المصري»، المجلّد 44)
القارب في النيل — بحسب ما ينقله الهجويري في كشف المحجوب، كان ذو النون وأصحابه يتنزّهون في النيل فرأوا في قارب آخر جماعة يعربدون ويأتون ما يخالف الدين. فلمّا طلب منه أصحابه أن يدعو عليهم رفع يديه وقال: «اللهمّ كما أعطيتَ هؤلاء عيشًا طيّبًا في الدنيا فأعطهم عيشًا طيّبًا في الآخرة». فعجب أصحابه من ذلك، واقترب أهل القارب فلمّا رأوا ذا النون أخذوا يبكون وتابوا فصاروا أناسًا صالحين. (المصدر: موسوعة الوقف الديني التركي للإسلام، مادّة «ذو النون المصري»، المجلّد 44)
آراء علمية مختلفة
تاريخ الوفاة — يذكر المصدر تاريخين: 245 (859) أو 248 (862). وعنوان المادّة يسجّل 245/859 مع علامة استفهام. والأطلس لا يرجّح بينهما.
الانتقادات التي واجهها — بحسب المصدر انتُقد ذو النون من جهتين مختلفتين: فقهاء المالكيّة في مصر، وعلى رأسهم عبد الله بن عبد الحكم، اتّهموه بالحديث في مسائل صوفيّة لم تُسمع من قبل؛ وعلماء المعتزلة انتقدوه لقوله «القرآن غير مخلوق». ثمّ شُكي بعد ذلك إلى ولاة العصر؛ ولا يفصّل المصدر مضمون الشكوى، ويذكر أنّ الخليفة أكرمه وأطلقه بعد الاستجواب. والأطلس لا يحاكم الأطراف؛ بل يسجّل وقوع الأحداث ومجراها.
المؤلّفات المنسوبة إليه — يرد في المصدر أنّ الرسائل في الكيمياء/الخيمياء وعلم الخواصّ له، لا على سبيل الحكم القاطع، بل بعبارة «قيل» و«نُسبت إليه»؛ كما تُنسب إليه مؤلّفات أخرى مثل المجرّبات وكتاب العجائب.
موضع القبر — تذكر مادّة المصدر فقط أنّه تُوفّي في مدينة الجيزة؛ ولا تتحدّث عن موضع دفنه ولا عن قبره. فما ورد في نصّ الأطلس السابق عن مقبرة القرافة وشاهد القبر لا يستند إلى هذه المادّة؛ وينبغي التحقّق من الموقع بمصدر سجلّ المكان نفسه.
المصادر
- TDV İslâm Ansiklopedisi (DİA) · ج 44، ص 575-576، مادة «Zünnûn el-Mısrî»
مصادر هذا السجلّ مذكورة أدناه (إلزام المصدر).
هل رأيت خطأً في هذا السجل؟ اقترح تصحيحًا مع مصدره
المعرّف الدائم: EA-Z-000329 · يصل هذا العنوان إلى السجل نفسه وإن تغيّر اسمه؛ استخدمه عند الإحالة.
