تسجيل الدخول
الأولياء

شهيد

خير الدين بربروس

الوفاة: 953 هـ (1546)
موثّق · بانتظار المراجعة
ترجمة آلية · راجعها: —

تُرجم هذا النص من الأصل التركي بالذكاء الاصطناعي، ولم يراجعه إنسان بعد. النص الأصلي في الصفحة التركية.

بحّار عثمانيّ شهير وقائد للأسطول (قپودان دريا). اسمه الأصليّ خضر؛ عُرف بـبربروس نسبةً إلى اسم بربروسا الذي أطلقه الأوروبيّون أوّلًا على أخيه الأكبر عروج بسبب لحيته الحمراء المائلة إلى لون الجزر، وبـخير الدين وهو لقب أطلقه عليه السلطان سليم الأوّل.

هو ابن سپاهي يُدعى يعقوب قدم من ينيجه وردار واستقرّ في جزيرة مِدِلّي (لسبوس) بعد فتحها؛ ويُقدَّر أنّه وُلد نحو سنة 1478. وبحسب ما ذكره في غزوات خير الدين باشا كان ثالث أربعة إخوة. وفي شبابه بدأ التجارة بسفينة بناها بين مِدِلّي وسلانيك وإغريبوز.

ولمّا اختلّ التوازن في المنطقة بسبب اضطرار المسلمين إلى الهجرة من الأندلس تحت وطأة الإسبان، اتّجه مع أخيه عروج إلى غرب البحر المتوسّط، وأخذ الأخوان يظهران على سواحل شمال أفريقيا بعد 1504. ولمّا استُشهد عروج ريس سنة 1518 في معركة تلمسان بقي خضر وحده، فتوجّه إلى السلطان العثمانيّ ومعه عريضة أهل الجزائر المؤرّخة في أكتوبر 1519. فأرسل السلطان سليم الأوّل خطًّا شريفًا يعترف به حاكمًا على الجزائر قائلًا: «خضر ريس نصرُ الدين، خيرُ الدين». وبذلك انضمّت الجزائر التي صارت الخطبة فيها تُقرأ باسم السلطان إلى الأراضي العثمانيّة، وصار خضر يُدعى خير الدين باشا.

ووجد مسلمو غرناطة الذين تعرّضوا لصنوف الضغط والظلم سندًا كبيرًا في شخصه: فقد نُقل هؤلاء المسلمون المضطرّون إلى مغادرة ديارهم (الموريسكيّون) بالسفن التركيّة إلى سواحل أفريقيا، وبلغ عدد مسلمي الأندلس الذين جيء بهم إلى الجزائر 70.000. وفي نقش الجامع الذي بناه في الجزائر (أبريل 1520) ورد لقبه هكذا: «السلطان المجاهد مولانا خير الدين ابن الأمير الشهير المجاهد أبي يوسف يعقوب التركي».

واستدعاه السلطان سليمان القانونيّ إلى إسطنبول لقيادة الأسطول، فاستقبله السلطان يوم 11 جمادى الآخرة 940 (28 ديسمبر 1533)، وعُيّن قائدًا للأسطول برتبة بكلربكي جزائر البحر الأبيض (6 أبريل 1534). وبذلك ارتفعت قيادة الأسطول إلى درجة البكلربكية. وفي سنة 1538 هزم أسطول التحالف الصليبيّ بقيادة أندريا دوريا قبالة پريوزة، فتحقّق بهذا النصر تفوّق الأتراك في وسط المتوسّط بعد شرقه. وآخر حملاته الكبرى حملة نيس التي خرج إليها سنة 1543 بعد الاتّفاق على عمل مشترك مع فرنسا.

ثمّ انشغل في الغالب بشؤون دار الصناعة (الترسانة). وتُوفّي بعد مرض قصير في 6 جمادى الأولى 953 (5 يوليو 1546)، ودُفن في تربته بجوار المدرسة التي بناها في حياته في بشيكطاش. وأُرّخت وفاته بعبارة «مات رئيس البحر»، وقيمتها بحساب الجُمَّل 953. وقد تولّى ابنه حسن أيضًا بكلربكية الجزائر. وبحسب المصادر المعاصرة كان ضخم البنية أسمر البشرة؛ ولأنّ عمره قضاه في البحار كان يجيد لغات المتوسّط كالروميّة والعربيّة والإسبانيّة والإيطاليّة والفرنسيّة، وكان يحبّ الموسيقى أيضًا.

حلقة تأثيره — في عهده بلغت قوّة البحريّة العثمانيّة ذروتها، وبفضل البحّارة الأكفاء الذين تخرّجوا في مدرسته ودار الصناعة المنظّمة استمرّت هذه القوّة مدّة أخرى. وكان قد أسند في پريوزة الجناح الأيمن إلى طورغود ريس والأيسر إلى صالح ريس، وفي عودته من حملة نيس حرّر طورغود ريس الذي كان أسيرًا في جنوة. وفي العهود اللاحقة صار من التقاليد أن يرسو الأسطول المتّجه إلى بحر إيجة عند رصيف خير الدين في بشيكطاش.

آثاره — أملى مذكّراته في حياته على السيّد مرادي. وقد كُتبت هذه المذكّرات المعروفة بـغزوات خير الدين باشا في صيغتين إحداهما نثر والأخرى نظم؛ وتُرجمت الصيغة النثريّة إلى الفرنسيّة والإيطاليّة وجزئيًّا إلى العربيّة، كما نُشرت مبسّطةً.

تربته وكلّيته — التربة الواقعة في بشيكطاش قبالة جامع سنان باشا بجوار متحف البحريّة من أعمال المعمار سنان، وقد بُنيت بحسب نقشها سنة 948 (1541-42) قرب القصر الساحليّ الذي سكنه بربروس في سنواته الأخيرة، وقد زال ذلك القصر فيما بعد. وعلى المدخل نقش نصّه: «هذا تربة فاتح الجزائر وتونس المرحوم الغازي قپودان خير الدين باشا رحمة الله عليه - سنة 948»، وفي القوس فوق النقش عبارة بخطّ الثلث الجليّ: «اللهمّ افتح له أبواب رحمتك». والتربة مثمّنة المخطّط على الطراز الكلاسيكيّ ومبنيّة من الحجر المنحوت، وأمام بابها رواق يقوم على عمودين. وفي وسط القبّة داخل ميدالية الآية 89 من سورة الأعراف مع البسملة مكتوبة بالتذهيب. وفي التوابيت الأربعة داخلها يرقد جعفر باشا وبربروس خير الدين باشا وحسن باشا الجزائريّ وزوجة بربروس بالا خاتون. وفي التربة كذلك شعرة من لحية النبيّ ﷺ (سقال شريف)، وصندوق خشبيّ للمصحف، ولوحة خطّيّة بتوقيع السيّد إبراهيم مؤرّخة سنة 1816. وقد تكوّنت حول التربة مع الزمن مقبرة واسعة؛ ولمّا تقرّر نحو سنة 1944 إقامة نُصب لبربروس هناك فُتح محيط التربة وأُزيلت المقبرة ورُمّمت التربة.

آراء علمية مختلفة

مصدر لقب «بربروسا» — يورد المصدر تفسيرين معًا: فالأوروبيّون أطلقوا هذا الاسم أوّلًا على أخيه الأكبر عروج بسبب لحيته الحمراء ثمّ استعملوه لخضر أيضًا؛ ومن جهة أخرى يذكر في مذكّراته أنّ الأوروبيّين أطلقوا عليه هذا اللقب أثناء المعركة التي صُدّ فيها الإنزال على منطقة الحرّاش في أغسطس 1519. والأطلس لا يرجّح أحدهما.

حجم أسطول التحالف في پريوزة — يورد المصدر رقمين لأسطول التحالف الذي اجتمع في كورفو بقيادة أندريا دوريا: 208 أو 246 سفينة؛ ويذكر الأسطول العثمانيّ بـ122 سفينة.

المصادر

  1. TDV İslâm Ansiklopedisi (DİA) · ج 5، ص 65-67، مادة «Barbaros Hayreddin Paşa»
  2. TDV İslâm Ansiklopedisi (DİA) — Özkan Ertuğrul · ج 5، ص 68، مادة «BARBAROS HAYREDDİN PAŞA TÜRBESİ»

مصادر هذا السجلّ مذكورة أدناه (إلزام المصدر).

هل رأيت خطأً في هذا السجل؟ اقترح تصحيحًا مع مصدره

المعرّف الدائم: EA-Z-000395 · يصل هذا العنوان إلى السجل نفسه وإن تغيّر اسمه؛ استخدمه عند الإحالة.

سجلات خارجية: مادة موسوعة الإسلام (TDV)