وُلِد لطف الله أفندي (الأول) في قرمان؛ وتاريخ ولادته غير معروف. وهو ابن الفقيه عبد الله أفندي، والخليفة الثالث لأمير سلطان. ذهب إلى غاليبولي (كاليبولي) لطلب العلم؛ وهناك صار تلميذًا للشيخ بدر الدين أفندي، وتقدّم في طريق التصوف فنال الخلافة من شيخه. وعلى مدى إحدى وثلاثين سنة شرح للناس أوامر الإسلام ونواهيه، وربّى عددًا كبيرًا من الطلاب. وكان له ابنتان وابنان باسم عبد الرحمن وعبد الغني؛ وزوّج إحدى ابنتيه من داود أفندي. وبعد وفاته خلَفه في مكانه داود أفندي أيضًا. وتُنقَل عنه في المصادر مناقب شتّى: فيُروى أنه بينما كان يصلّي بحضرة أحد طلابه الدانشمنديين قام برحلة روحانية، وأنه قال عند عودته: «جُلتُ ما بين المغرب والمشرق، فلم أجد أحدًا متيقّظًا.» ويُروى كذلك أن لطف الله أفندي، إذ رأى أن كلامه لم يؤثّر، قال: «لم يؤثّر كلامي فيكم، لكنه أثّر في هذا الحجر»، فتفتّت الحجر الكبير الذي أمام الكرسي قطعًا قطعًا؛ وأنه حين اشتدّ غضبه في وجه طالب أنكر الولاية والكرامة، ارتفع رأسه المبارك حتى بلغ سقف التكية. كما حكى مؤذّن الجامع أنه طوال أربعين سنة وجده دائمًا في حال عبادة. تُوفِّي سنة 1488م (894هـ)، في أواخر شهر محرّم، يوم جمعة قبل صلاة المغرب. ودُفِن في حديقة جامع أمير سلطان.
المصادر
- EMÎR SULTAN KÜLLİYESİ — Doğan Yavaş
- TDV İslâm Ansiklopedisi — EMÎR SULTAN KÜLLİYESİ — Doğan Yavaş
- TDV İslâm Ansiklopedisi — Ravza-i Evliyâ / Vefeyât (s. 100) — Baldırzâde Selîsî Şeyh Mehmed Efendi
- Vefeyât-ı Baldırzâde; s.100
- Evliyalar Ansiklopedisi · Bursa Evliyâları
- Güldeste-i Riyâz-ı İrfan; s.81-83
كل سجلّ موثّق (إلزام المصدر).
