تُرجم هذا النص من الأصل التركي بالذكاء الاصطناعي، ولم يراجعه إنسان بعد. النص الأصلي في الصفحة التركية.
مفتٍ وعالم عثمانيّ؛ شغل منصب مفتي إسطنبول أربعًا وعشرين سنة في عهود بايزيد الثاني والسلطان سليم الأوّل والسلطان سليمان القانوني. ويُعرف أيضًا بـعلي جمالي أفندي: فهو ابن أحمد چلبي حفيد جمال الدين الآقسرائي المنحدر من نسل فخر الدين الرازي، ويحمل النسبة الجماليّة لانحداره من هذا النسل. وعُرف بين الناس بـ«المفتي ذي الزنبيل، زنبيلّي علي أفندي» لأنّه كان، إنجازًا لحاجات المستفتين في وقت قصير، يدلّي زنبيلًا من نافذة بيته فيأخذ فيه الأسئلة ويضع فيه الأجوبة.
لا توجد معلومات قاطعة عن تاريخ ولادته ومكانها (انظر: عرض متعدّد الآراء). وتلقّى تعليمه الأوّل على مولانا حمزة اللارندي جدّ پيري محمد باشا لأمّه؛ ثمّ ذهب إلى إسطنبول ولازم دروس ملّا خسرو. ولمّا عُيّن ملّا خسرو مفتيًا ذهب إلى بورصة فقرأ على حسام زاده مصطفى أفندي مدرّس السلطانيّة؛ ولمّا أتمّ تحصيله اتّخذه شيخه معيدًا له وزوّجه ابنته.
وفي عهد السلطان محمد الفاتح عُيّن مدرّسًا في مدرسة علي بك (وبحسب خواجه سعد الدين: طاشليق) بأدرنة؛ وأرسل إليه السلطان 5000 آقچه مع ثياب. ولمّا صار قرماني محمد باشا صدرًا أعظم نفاه، بسبب صلته بخصمه السياسيّ سنان باشا، إلى مدرسة بكلربكي ثمّ إلى مدرسة السراجيّة وخفّض أجره. فاستقال علي جمالي من وظيفته ودخل في خدمة شيخ الخلوتيّة مسعود الأدرنوي؛ ثمّ انتقل إلى إسطنبول ولازم تكية الشيخ ابن الوفا مصلح الدين مصطفى القونوي وكان يلقاه كثيرًا. وفي عهد بايزيد الثاني عاد إلى التدريس؛ فكان في إفتاء أماسيا، وفي مدرستي خداوندگار والسلطانيّة (يشيل جامع) في بورصة، وفي مدرسة بايزيد بأماسيا التي اكتمل بناؤها سنة 1486. ولمّا قدّم الأمير أحمد في حفل ختان أبنائه سنة 896 (1491) شيخه بِرگيوي زاده مصطفى أفندي على علماء البلد، ترك وظيفته وعاد إلى إسطنبول؛ وبعد انتظار مدّة عُيّن في مدرسة السلطان (بايزيد) بإسطنبول، ثمّ في صحن ثمان.
وفي أثناء هذه الوظيفة حجّ مع ابن عمّه چلبي خليفة؛ واضطُرّ بسبب اضطرابات في مكّة إلى الانتظار سنة في مصر، ولم يتمكّن من أداء الحجّ إلّا في السنة التالية. وبينما هو في مصر تُوفّي مفتي إسطنبول أفضل زاده حميد الدين أفندي (908/1503) فأُسند الإفتاء إليه. وعلى الأرجح قدم إسطنبول نحو منتصف سنة 910 (1504) فجلس في مقام الفتوى. وأسند إليه بايزيد الثاني فوق ذلك التدريس في المدرسة التي بناها سنة 911 (1505-1506)، وعيّنه سنة 912 (1506-1507) ناظرًا على أوقاف خيراته في أنحاء البلاد؛ ومن بعدُ جرت العادة بأن يُسند هذا التدريس وهذه النظارة إلى مفتي إسطنبول الذي سيتحوّل منصبه إلى مشيخة الإسلام. وأبقاه السلطان سليم الأوّل في الإفتاء طوال سلطنته؛ وبقي في هذا المنصب في عهد السلطان سليمان حتّى وفاته. وشهد فتح رودس، وأمّ أوّل صلاة جمعة في كاتدرائيّة سان جان التي حُوّلت إلى جامع. ولمّا مرض سنة 929 (1523) مرضًا أقعده عن العمل عيّن، بطلب من السلطان سليمان، الشيخ بهاء الدين زاده محيي الدين محمد نائبًا عنه؛ واستمرّ ذلك حتّى وفاته، فبلغت مدّة إفتائه أربعًا وعشرين سنة.
وكان له جانب صوفيّ أيضًا؛ ولذلك سُجّل في بعض المؤلّفات بنسبة «الصوفيّ»، ووُصف بأنّه «من أرباب الحال، صاحب كرامة». ومع أنّ له أقارب من شيوخ الخلوتيّة مثل چلبي خليفة وإسحاق القرماني، فقد انتسب إلى شيخ الطريقة الزينيّة الشيخ مصلح الدين مصطفى.
ويُقدَّر أنّ وفاته كانت قبيل شعبان 932 (مايو-يونيو 1526) بقليل؛ ويذكر عنوان المادّة وفاته 932/1526. ومن أبنائه محيي الدين محمد شاه أفندي (ملّا چلبي) صاحب تاريخ آل عثمان، وروحي چلبي صاحب تواريخ آل عثمان آخر؛ وفضيل چلبي عالم له مؤلّفات منظومة ومنثورة، وجمال الدين محمد (جمال چلبي) رجل دولة تولّى القضاء والولايات. وشيّدت ابنته ستّي شاه خاتون مسجدًا ومدرسة في إسطنبول.
حلقة تأثيره — تصفه المصادر بأنّه عالم وقور ذو مرجعيّة في الفقه والأصول والأدب واللغة والنحو والتفسير والحديث؛ ولم يترك التواضع حتّى آخر حياته مع طول بقائه في مقام الفتوى، وكان يجد لذّته في تيسير أمور الناس. ويُروى أنّه لم يكن يتنازل في المسائل العلميّة، وأنّه قال للسلطان دون تهيّب إنّ الموظّفين لا يُعاقَبون إلّا في إطار القواعد الشرعيّة، وإنّ الإعدام لا يكون إلّا بفتوى المفتي بعد حكم المحكمة. وبحسب المصدر فإنّ الخطوات المهمّة الأولى لاتّخاذ منصب مفتي إسطنبول شكلًا يشبه الصدارة العظمى، بحيث يتولّى الرقابة الدينيّة، قد خُطيت في أثناء ولايته.
آثاره — يُذكر أنّه كان يتابع التطوّرات العلميّة ويجدّد نفسه باستمرار، وأنّه كان شديد الولع بالكتب يجلبها من أماكن مختلفة. وأهمّ مؤلّفاته: مختارات من الفتاوى (فتاوى علي أفندي) في الفقه الحنفيّ؛ ومختصر الهداية في الفقه؛ ورسالة في حقّ الدوران التي تقرّر أنّ رقص الصوفيّة إذا كان بقصد الذكر ليس حرامًا، ولها نسختان إحداهما منثورة والأخرى منظومة. أمّا آداب الأوصياء المنسوب إليه فقد ثبت أنّ ابنه فضيل چلبي هو الذي ألّفه.
تربته وكلّيته — قبره في حظيرة المسجد والكتّاب اللذين بناهما في زيرك. وعُرف بحبّه للخير، وبنى في أنحاء مختلفة من إسطنبول جوامع ومساجد وكتاتيب: فمسجد ألاجه في شارع ترسانه بغلطة هُدم سنة 1957 عند شقّ شارع عزب قابي؛ وجامع المفتي علي (زنبيلّي علي) أفندي في حيّ كوچك مصطفى باشا بُني مسجدًا وحُوّل إلى جامع سنة 932 (1525-26)؛ وكتّاب علي جمالي أفندي ذو القبّة الواحدة والمخطّط المربّع بُني في عقبة زيرك بين سنتي 1523-1525. وأُزيل حمّام المفتي قرب جامع المفتي علي في فاتح قاضي چشمه سي سنة 1960؛ وكان ريع الحمّام موقوفًا على هذا الجامع والمسجد والكتّاب.
آراء علمية مختلفة
تاريخ الولادة ومكانها — يبيّن المصدر أنّه لا توجد معلومات قاطعة. فجاويد بايسون، اعتمادًا على وفاته في سنّ متقدّمة سنة 932 (1525) وعلى مدد تحصيله وخدمته، يقول إنّه وُلد في السنوات الأولى من سلطنة محمد الفاتح (1444-1446). وبحسب حسين حسام الدين وُلد في حيّ أسلم خاتون بأماسيا؛ ويضيف المصدر أنّ هذه المعلومة ينبغي أن يُنظر إليها بحذر لحرصه على جعل كثير من الأشخاص أماسيّين. وتذكره بعض المصادر قرمانيًّا؛ ولمّا كان معلومًا أنّ الأسرة الجماليّة أقامت في آقسراي، قيل أيضًا إنّه وُلد في آقسراي. والأطلس لا يرجّح بين هذه الآراء.
تعيينه في عهد بايزيد الثاني — بحسب مجدي رآه بايزيد الثاني ليلةً في منامه فأراد لقاءه؛ فأبى علي جمالي قائلًا: «ملاقاة السلاطين أبغض المباحات»، ومع ذلك أسند إليه السلطان التدريس في مدرسة خداوندگار ببورصة. أمّا خواجه سعد الدين وعطائي فيكتبان أنّه أُرسل إلى إفتاء أماسيا؛ ويبيّن المصدر أنّه يمكن القول إنّ هذه المعلومة الثانية أصحّ.
مغادرته أماسيا — يقول المصدر إنّه ينبغي، إلى جانب مسألة الحفل التي كانت السبب الظاهر لتركه الوظيفة، مراعاة موقف المتصوّفة والعلماء السنّة في أماسيا من الأمير أحمد الذي قيل إنّه كان يميل إلى العلماء ذوي الأصل العجميّ. أمّا مجدي فيكتب أنّ بايزيد الثاني غضب لتركه مدرسته دون إذن فعزله.
الروايات المتعلّقة بالسلطان سليم الأوّل — يُروى أنّه قال للسلطان سليم مرّةً صراحةً إنّه إن نفّذ حكمًا «مغايرًا للأحكام الشرعيّة» أفتى بخلعه؛ ولمّا طلب منه السلطان بلهجة شديدة ألّا يتدخّل في شؤون الحكم انصرف من عنده غاضبًا دون استئذان، ثمّ تلطّف به السلطان بعد ذلك وعرض عليه قضاء عسكر الأناضول والروملي. ويبيّن المصدر أنّ احتمال أن تكون مثل هذه الروايات مسوقة في الحقيقة لإبراز أهمّيّة منصب مشيخة الإسلام الذي كان يتشكّل مؤسّسةً رسميّة جديدة احتمال كبير جدًّا. والأطلس ينقل الرواية وتحفّظ المصدر معًا.
المقابل الميلاديّ لسنة الوفاة — يرد مقابل سنة 932 داخل المصدر مرّة 1525 (في الحساب المنقول عن بايسون) ومرّة 1526 (في العنوان وفي عبارة شعبان 932 = مايو-يونيو 1526). وبما أنّ السنة الهجريّة تمتدّ على السنتين الميلاديّتين كلتيهما، يتبع الأطلس ما في العنوان: 932/1526.
المصادر
- TDV İslâm Ansiklopedisi (DİA) — Yusuf Küçükdağ · ج 44، ص 247-249، مادة «ZENBİLLİ ALİ EFENDİ»
مصادر هذا السجلّ مذكورة أدناه (إلزام المصدر).
هل رأيت خطأً في هذا السجل؟ اقترح تصحيحًا مع مصدره
المعرّف الدائم: EA-Z-000412 · يصل هذا العنوان إلى السجل نفسه وإن تغيّر اسمه؛ استخدمه عند الإحالة.
سجلات خارجية: مادة موسوعة الإسلام (TDV)
