تُرجم هذا النص من الأصل التركي بالذكاء الاصطناعي، ولم يراجعه إنسان بعد. النص الأصلي في الصفحة التركية.
مؤسّس فرع النصوحيّة من الطريقة الخلوتيّة الشعبانيّة؛ باني التكية النصوحيّة في دوغانجيلار بأسكدار وپيرها.
وُلد في طويغار تپه بأسكدار قرب مسجد بلغورلو؛ وتختلف المصادر في تاريخ مولده (انظر: عرض الآراء المتعدّدة). وهو ابن نصوحي بك المنتمي إلى أسرة من السادة من طبقة السپاهية؛ واسمه الأصلي محمد، وعُرف باسم أبيه. وبعد طفولته بدأ طلب العلم في محلّة كفچه دده بأسكدار التي انتقلت إليها أسرته.
وفي شبابه، وهو مشتغل بالعلم، مال إلى التصوّف فانتسب إلى الشيخ قره باش ولي، پير الفرع القره باشيّ من الشعبانيّة، الذي كان يرشد في تكيته بجوار جامع عتيق والده في أسكدار؛ ودخل الخلوة في الحجرة التي خصّصها له الشيخ في التكية. ويُروى أنّ أباه لمّا علم أنّ ابنه انتسب إلى شيخ لا يعرفه جاء إلى الدرگاه على الفور، فلمّا رأى قره باش ولي وأدرك كماله رضي ببقاء ابنه هناك. وكان قد بلغ نحو الخامسة والعشرين حين أتمّ سيره وسلوكه.
وبأمر مرشده ذهب إلى مودورنو فأخذ يدرّس العلوم الدينيّة ويرشد الناس في زاوية صنع الله أفندي. وفي سنوات 1679-1683 التي كان شيخه قره باش ولي فيها منفيًّا في ليمني زاره هناك مرّات؛ وكان نيازي المصري آنذاك منفيًّا في ليمني أيضًا. ويذكر نصوحي أنّه كان في خدمتهما كليهما، وأنّ المصري دعا له لأجل خدمته، وأنّه كان يحسّ ببركة ذلك الدعاء عليه دائمًا. وفي سنة 1096 (1685) عاد إلى أسكدار بإذن شيخه، مستخلفًا مكانه خليفته عبد الله رشدي. وبعد مدّة قصيرة ألبسه قره باش ولي تاجه الشريف وغادر إسطنبول قاصدًا الحجّ، فتوفّي في القاهرة سنة 1097 (1686).
وفي ذلك الحين كان محمد نصوحي يواصل الإرشاد في جامعَي چاقرجي حسن پاشا وسليمان پاشا في دوغانجيلار بأسكدار، فبُدئ له ببناء درگاه في دوغانجيلار؛ ولمّا عجزت قدرة الپاشا الذي بدأ البناء عن مواصلته رُدّت إليه نفقاته، وأتمّ محمد نصوحي الدرگاه سنة 1099 (1688)، وافتُتح في ليلة القدر من السنة نفسها (25 يوليو 1688) في احتفال حضره شيخ مولويّة خانه غلطة غوثي أحمد دده. ومنذ ذلك الحين واصل نصوحي الإرشاد في درگاهه. وفي سنة 1117 (1705) عيّنه أحمد الثالث شيخَ الكرسيّ في جامع أيّوب سلطان. وبسبب أقوال نُسبت إليه نُفي سنة 1126 (1714) إلى قسطموني، ثمّ أُذن له بعد سنتين في العودة إلى إسطنبول؛ وقد فسّر أتباعه هذا النفي بأنّه دعوة معنويّة من پير الطريقة شعبان ولي القسطموني. ويُذكر أنّه كان يولي الخلوة والأربعين والاعتكاف عناية كبيرة إلى جانب الفرائض والسنن، وأنّه أدّى عشر أربعينيّات متتالية سنة 1108 (1696)، وأنّه ترك أكثر المباحات خشية الشبهة، وأنّه كان مولعًا بزراعة الورد حتّى عُرفت ورود بستانه بـ"ورد نصوحي".
توفّي في 17 رمضان 1130 (14 أغسطس 1718) ودُفن في حظيرة درگاهه. ومن التواريخ التي نُظمت في وفاته اثنان: "هاي شيخم نصوحي"؛ "نصوحي في آخر نفَسه قال: يا حقّ، وعزم على البقاء". وبعد موته صار ابنه علي علاء الدين أفندي (ت. 1165/1752) شيخًا للتكية؛ ثمّ تولّى المشيخة المنتقلة من الأب إلى الابن الشيخ محمد فضل الله أفندي (ت. 1218/1803)، والشيخ عبد الرحمن محمد شمس الدين أفندي (ت. 1249/1833)، والشيخ محيي الدين أفندي (ت. 1315/1897)، والشيخ أحمد كرام الدين أفندي (ت. 1934). وصارت هذه السلالة المعروفة بـنصوحي زاده لر من أوسع أسر المشايخ نفوذًا في إسطنبول.
حلقة تأثيره — تتّصل سلسلته في الطريقة بواسطة شيخه قره باش ولي بپير الطريقة الخلوتيّة الشعبانيّة شعبان ولي؛ ويُنسب إليه فرع النصوحيّة المسمّى باسمه. وقد تفرّع عن النصوحيّة فرع الچركشيّة المنسوب إلى چركشي مصطفى أفندي، وعن الچركشيّة فرعا الخليليّة المنسوب إلى گرده لي خليل أفندي والقوش آداويّة (الإبراهيميّة) المنسوب إلى قوش آدالي إبراهيم أفندي؛ وهكذا وصلت الطريقة الخلوتيّة الشعبانيّة إلى يومنا عبر سلسلة محمد نصوحي. ومن الآثار المهمّة في الموسيقى الدينيّة المعراجيّة التي لحّنها شيخ مولويّة خانه غلطة قطب النائي عثمان دده، وقد ظهرت بتمنّيه وتوصيته؛ والقسم العربيّ الذي يُقرأ في أوّلها ويُسمّى التوشيح من نظم نصوحي أفندي، وأوّل ما قُرئت المعراجيّة في الدرگاه النصوحيّ. وقد كتب عنه كلٌّ من سنائي من أتباعه وحفيده أحمد كرام الدين أفندي مناقبنامه.
آثاره — ① الرسالة الرشديّة في الطريقة المحمّديّة: رسالة في آداب الطريقة كُتبت لخليفته عبد الله رشدي المودورنوي، وفيها أيضًا معلومات عن حياته؛ وقد ترجمها محمود ربيعي إلى التركيّة. ② واردات قدسيّة: تضمّ 180 رسالة بعث بها إلى مريده كتخدا الأندرون إبراهيم آغا؛ وتُعرف أيضًا بـالمكتوبات أو مراسلات پير. ③ ديوانچه: يضمّ سبعًا وأربعين قصيدة. ④ شرح غزل نيازي المصري: شرح عربيّ لغزل من غزليّات نيازي المصري. ⑤ التفسير: ذُكر أنّه يضمّ تفسير إحدى عشرة سورة، ويقول عمر نصوحي بيلمن إنّه رآه في مكتبة التكية؛ وقد نُقلت المكتبة سنة 1995 إلى مكتبة السليمانيّة، غير أنّ الكتاب لم يوجد فيها. ويُذكر أيضًا أنّ له الرسالة الولديّة والرسالة الفخريّة ومجموعة الأحاديث وشعب الإيمان.
تربته وكلّيته — تقع التكية في شارع تونس باغي بدوغانجيلار في أسكدار، وهي الآستانة ومقام الپير لفرع النصوحيّة التابع للشعبانيّة من الخلوتيّة. وبعد وفاته بمدّة بُنيت على قبره تربة. وفي عهد شيخها الخامس الشيخ محمد محيي الدين أفندي أعاد السلطان عبد المجيد بناء أقسام الجامع-التوحيدخانه والتربة والحرم؛ ثمّ احترقت هذه المباني الخشبيّة في غالبها سنة 1274 (1857-58)، فأحيا أبو بكر رستم پاشا التكية سنة 1280 (1863-64) بالحجر على صورتها الأخيرة. وبعد إغلاق التكايا (1925) استُعمل الجامع-التوحيدخانه جامعًا، وظلّت التربة مغلقة أمام الزيارة مدّة طويلة. وفي التربة عشرة توابيت خشبيّة لنصوحي أفندي وزوجته ونسله؛ وتابوته أكبر من غيره، تحيط به شبكة من قضبان نحاسيّة عموديّة، ويُبرزه مركز سقف على هيئة نجمة ذات ثمانية أذرع يقع فوقه. وعلى نافذة النياز كُتب بيت للشيخ الشعبانيّ مصطفى زكائي: "هو مقام الأولياء ومنبع الفيض والفتوح / فادخل بأدب أيّها الصوفيّ، فهذا درگاه نصوحي". ومن تقاليد هذه التكية قراءة المعراجيّة فيها أوّل يوم أحد يلي ليلة المعراج، وتوزيع الحليب البارد والشراب والسكّر في صحن صغير على السامعين.
آراء علمية مختلفة
تاريخ مولده — يذكر حفيده أحمد كرام الدين أفندي، آخر شيوخ التكية النصوحيّة، أنّ مولده سنة 1060 (1650)، ويذكره صادق وجداني سنة 1058 (1648) أو 1063 (1653). والأطلس لا يرجّح بينها.
هل هو من نسل شعبان ولي — تقول بعض المصادر (أيوان سرايي، سجلّ عثماني) إنّه من نسل پير الشعبانيّة شعبان ولي. أمّا كاتب المادّة فيذكر أنّه لمّا لم تتوفّر معلومات عن زواج شعبان ولي وإنجابه، يمكن القول إنّ هذا الرأي غير صحيح. والأطلس يسجّل الرأيين معًا.
من هو حسن پاشا الذي بدأ بناء الدرگاه — تفترق هنا مادّتان من موسوعة الوقف الديانتي. فبحسب مادّة «محمد نصوحي» بدأ البناء چلبي حسن پاشا الذي أُخرج من الأندرون برتبة آغا الإنكشاريّة، والقول بأنّ باني التكية هو داماد حسن پاشا زوج خديجة سلطان بنت محمد الرابع غير صحيح. وبحسب مادّة «التكية النصوحيّة» بدأ البناءَ الصدر الأعظم داماد حسن پاشا؛ وقد تزوّج الپاشا خديجة سلطان سنة 1102 (1690-91)، وسُجّل وقف التكية باسم خديجة سلطان سنة 1131 (1719). وتتّفق المادّتان على أنّ البناء اكتمل سنة 1099 (1688) بعد أن أدّى نصوحي نفقاته. والأطلس لا يرجّح بينهما.
نيازي المصري وقره باش ولي — يُذكر في الدراسات المتعلّقة بنيازي المصري أنّه لم يكن يحبّ قره باش ولي البتّة، بل وجّه إليه اتّهامات شديدة. ويرى كاتب المادّة أنّ عبارات نصوحي عن خدمته لهما كليهما في ليمني تدلّ على أنّ ما بينهما كان حسنًا في تلك السنين، وأنّ محبّة نصوحي لنيازي — وقد شرح غزلًا له — تجعل هذا الرأي موضع نظر. والأطلس يسجّل التقديرين معًا.
المصادر
- TDV İslâm Ansiklopedisi (DİA) · ج 32، ص 430-431، مادة «Nasûhî Tekkesi»
- TDV İslâm Ansiklopedisi (DİA) — Kerim Kara · ج 28، ص 500-502، مادة «MEHMED NASÛHλ
مصادر هذا السجلّ مذكورة أدناه (إلزام المصدر).
هل رأيت خطأً في هذا السجل؟ اقترح تصحيحًا مع مصدره
المعرّف الدائم: EA-Z-000386 · يصل هذا العنوان إلى السجل نفسه وإن تغيّر اسمه؛ استخدمه عند الإحالة.
