تسجيل الدخول
الأولياء

صحابي

وحشي بن حرب

الوفاة: 40 هـ (660)
موثّق · بانتظار المراجعة
ترجمة آلية · راجعها: —

تُرجم هذا النص من الأصل التركي بالذكاء الاصطناعي، ولم يراجعه إنسان بعد. النص الأصلي في الصفحة التركية.

عبد حبشيّ قتل حمزة يوم أحد ثم أسلم، صحابيّ. ويُذكر أيضًا بقتله مسيلمة الكذّاب في معركة اليمامة. واسمه الكامل أبو دسمة (أبو حرب) وحشيّ بن حرب الحبشيّ.

أصله من الحبشة، وكان عبدًا لجبير بن مطعم من أشراف قريش؛ والروايات بأنّه كان عبدًا لغيره في «العرض متعدّد الآراء». ولا يُعرف كيف جاء إلى مكّة.

وفي أثناء الاستعداد لغزوة أحد وعده جبير بن مطعم بأن يعتقه إن قتل حمزة الذي قتل عمّه طعيمة يوم بدر. وكانت ابنة الحارث بن عامر، الذي قُتل يوم بدر، تطلب منه أن يقتل محمدًا أو عليًّا أو حمزة ليُعتق. أمّا هند بنت عتبة زوج أبي سفيان فأعلنت أنّها ستعطي من يقتل حمزة، الذي قتل أباها وأخاها وعمّها يوم بدر، حليّها كلّها مع 10 دنانير ذهبًا.

وخرج وحشيّ من مكّة مع جيش المشركين إلى أحد؛ وكان عبيد جيش قريش، سوى وحشيّ وصؤاب، قد كُلّفوا بالخدمة في المؤخّرة. وبعد بدء القتال جعل يرصد حمزة، مستترًا تارة بصخرة وتارة بشجرة. فلمّا بارز حمزة سباعَ بن عبد العزّى خلف صخرة وقتله ثم اقترب من موضعه، رماه بحربته فقتله شهيدًا؛ ثم شقّ عن كبده وحملها إلى هند. فأعتقه جبير بن مطعم، وأعطته هند حليّها والدنانير العشرة (10). ولمّا أسلم وحشيّ بعد ذلك قال إنّه لم يكن له سبيل إلى الحرّية إلّا بقتل حمزة، وإنّه لم يشهد أحدًا إلّا لذلك.

ويُذكر أنّه أوّل من بلّغ مكّة خبر الغلبة يوم أحد؛ إذ صعد تلًّا بالحَجون وأخبر مشركي مكّة بخبر المعركة. ثم استمرّ مقيمًا بمكّة؛ وشهد غزوة الخندق أيضًا وقتل فيها بحربته الطفيل بن النعمان الأنصاريّ. وبعد فتح مكّة فرّ إلى الطائف؛ لأنّه كان قد استُثني من العفو العامّ مع نحو عشرة ممّن عُرفوا بعداوتهم للنبيّ والمسلمين. ولمّا عزم أهل الطائف على إرسال وفد إلى المدينة فكّر في الذهاب إلى دمشق أو اليمن أو غيرهما؛ ثم لمّا أُخبر بأنّ محمدًا يعفو عمّن يدخل في الإسلام عزم على المسير إلى المدينة، فأسلم في المسجد النبويّ بين يدي رسول الله.

وفي المصادر تفاصيل عن هذا اللقاء. فلمّا أبدى وحشيّ تردّده قائلًا إنّه مذنب، تلا رسول الله قوله تعالى: «ومن تاب وعمل صالحًا فإنّه يتوب إلى الله متابًا» (الفرقان 25/71). ولمّا سأل وحشيّ هل يغفر الله ذنبه، أجابه رسول الله بقوله تعالى: «إنّ الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء» (النساء 4/116). ولمّا قال وحشيّ إنّه لا يدري أيشاء الله أن يغفر له أم لا، تلا النبيّ: «قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنّ الله يغفر الذنوب جميعًا إنّه هو الغفور الرحيم» (الزمر 39/53)، فأسلم وحشيّ بعد ذلك. وفي أثناء ذلك طلب منه رسول الله أن يحكي كيف قتل عمّه، فتأثّر تأثّرًا شديدًا وهو يستمع إليه؛ ومع ذلك لم يعاقب وحشيًّا، وإنّما طلب منه ألّا يُريه وجهه لأنّه لا يريد أن يتذكّر مقتل عمّه.

وبعد هذا اللقاء غادر المدينة. وفي سنة 12 (633) شهد معركة اليمامة بقيادة خالد بن الوليد، وقتل بحربته مسيلمة الكذّاب الذي ادّعى النبوّة. ويُنقل أنّ وحشيًّا فرح بذلك فرحًا شديدًا وقال: «قتلتُ بحمزة خير الناس، وقتلتُ بمسيلمة شرّ الناس». ثم شهد مع خالد بن الوليد معركة اليرموك، وحضر فتح دمشق. وعاش مدّة بدمشق، ثم شارك في فتح حمص واستقرّ بها. ويُروى أنّه أُقيم عليه الحدّ في زمن عمر لشربه الخمر، فلمّا أصرّ على ذلك حُذف من الديوان. وعاش بحمص حتى وفاته؛ وتذكر عامّة المصادر أنّه توفّي في عهد عثمان (644-656).

حلقة تأثيره — له حديث واحد في كلّ من كتابَي البخاريّ وأحمد بن حنبل؛ وروى عنه عبيد الله بن عديّ وجعفر بن عمرو الضمريّ وابنه حرب. ويذكر ابن سعد (ت 230/845) أنّ وحشيًّا أوّل من لبس الثياب المصقولة بحمص، وأنّ نسله بقي إلى زمانه.

آراء علمية مختلفة

تستند المادّة المصدرية إلى تقليد السيرة والطبقات عند أهل السنّة؛ والأطلس يسجّل الروايات في النقاط التالية جنبًا إلى جنب ولا يحكم على الرجل.

لمن كان عبدًا — يقول المصدر إنّه كان عبدًا لجبير بن مطعم، لكنّه يذكر أنّه رُوي أيضًا أنّه كان عبدًا للحارث بن عامر، أو لطعيمة بن عديّ، أو لأخيه مطعم.

قدومه إلى المدينة — تختلف الروايات في أنّه ذهب إلى المدينة مع وفد ثقيف أو وحده؛ وفي أنّه مثل بين يدي رسول الله من تلقاء نفسه أو أنّ رسول الله أرسل إليه يدعوه إلى الإسلام.

قتل مسيلمة — في رواية أنّ وحشيًّا هو الذي قتل مسيلمة بحربته؛ وفي رواية أخرى أنّ وحشيًّا أسقطه برمحه، ثم قطع عبد الله بن زيد بن عاصم وأبو دجانة رأسه بالسيف. والأطلس لا يرجّح بينهما.

تاريخ الوفاة — لا يذكر المصدر سنة محدّدة: فعنوان المادّة يسجّل وفاته «بعد 23/644»، ويقول المتن إنّ عامّة المصادر تذكر أنّه توفّي في عهد عثمان (644-656).

موضع القبر — تقول المادّة المصدرية إنّه عاش بحمص حتى وفاته، ولا تتعرّض لقبره ولا لموضع دفنه أصلًا. وسجلّ الأطلس مرتبط بحمص؛ والقبر والمسجد المنسوبان إليه في المدينة لا يؤيّدهما هذا المصدر، وهذه النقطة مفتوحة لنظر أهل العلم.

المصادر

  1. TDV İslâm Ansiklopedisi (DİA) · ج 42، ص 450-451، مادة «Vahşî b. Harb»

مصادر هذا السجلّ مذكورة أدناه (إلزام المصدر).

هل رأيت خطأً في هذا السجل؟ اقترح تصحيحًا مع مصدره

المعرّف الدائم: EA-Z-000295 · يصل هذا العنوان إلى السجل نفسه وإن تغيّر اسمه؛ استخدمه عند الإحالة.