تُرجم هذا النص من الأصل التركي بالذكاء الاصطناعي، ولم يراجعه إنسان بعد. النص الأصلي في الصفحة التركية.
صحابيّ عُرف بأنّه صاحب سرّ رسول الله ﷺ. اسمه الكامل أبو عبد الله حذيفة بن حُسَيل (حِسْل) بن جابر العبسي. تولّى قيادة الجيش في معركة نهاوند، وولي المدائن في عهد عمر رضي الله عنه.
وُلد في المدينة. وكان أبوه قد فرّ من مكة إلى المدينة بسبب ثأر، فنزل بها وحالف بني عبد الأشهل وأصلهم من اليمن، فقيل له اليمان (وفي بعض الروايات أنّ هذا الاسم أُطلق على جدّه الأعلى جِروة بن الحارث)، وعُرف حذيفة بابن اليمان. وأمّه الرَّباب بنت كعب من بني عبد الأشهل من الأوس، من نساء الأنصار اللاتي بايعن النبيّ ﷺ.
أسلم هو وأبوه قبل غزوة بدر. ولمّا خرجا ليكونا مع رسول الله ﷺ في هذه الغزوة أخذهما المشركون في الطريق، ثم أطلقوهما بعد أن أعطيا عهدًا ألّا يلحقا بالنبيّ؛ فلمّا أخبرا رسول الله ﷺ أمرهما أن يفيا بعهدهما ولا يشهدا القتال. ثم شهد حذيفة الغزوات كلّها بعد ذلك. وفي أُحد، إذ كان المسلمون قد غطّوا وجوههم لئلّا يعرفهم العدوّ، قُتل أبوه حُسَيل خطأً ظنًّا أنّه من المشركين؛ فتعزّى حذيفة بأنّ ذلك وقع خطأً، ولمّا أراد النبيّ ﷺ أن يؤدّي إليه دية أبيه لم يقبلها وتصدّق بها على فقراء المسلمين. وفي غزوة الخندق كلّفه رسول الله ﷺ بجمع الأخبار عن جيش المشركين، فتسلّل بينهم بعد أن دعا له النبيّ، ثم أخبر رسول الله أنّ ريحًا شديدة شتّتتهم وأنّهم تركوا المدينة لذلك.
وفي المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار آخى النبيّ ﷺ بينه وبين عمّار بن ياسر. وكان من كتّاب رسول الله ﷺ المكلّفين بشؤون الزكاة، وقد بعثه النبيّ عاملًا على زكاة الأزد النازلين بدَبا، وأعطاه كتابًا فيه أحكام الزكاة.
وأهمّ ما يميّزه أنّه صاحب سرّ النبيّ ﷺ. فقد رُوي أنّ رسول الله أطلعه على أمور لم يُطلع عليها أحدًا من الصحابة، ولذلك لم يكن أحد غيره يعرف أسماء المنافقين في الصحابة ولا حركات الفتن التي ستظهر؛ وقد صرّح عمر وعليّ رضي الله عنهما بهذه الخصيصة. ويُذكر أنّ عمر سأله في خلافته هل في عمّاله منافق، فقال: نعم، واحد، ولم يسمّه، فعزل عمر فورًا عاملًا ظنّ من كلامه أنّه هو.
ولّاه عمر رضي الله عنه المدائن، فعمّرها. وفي معركة نهاوند (21/642) لمّا قُتل قائد الجيش النعمان بن مقرّن تولّى القيادة واضطرّ العدوّ إلى الاستسلام؛ وفتح أيضًا الدِّينَور وهمذان والرَّيّ. ولمّا رأى في غزوة أذربيجان وأرمينية أنّ الجند من أهل العراق والشام يقرؤون القرآن بقراءات مختلفة نبّه عثمان رضي الله عنه، فكان ذلك سببًا في نسخ المصاحف. وعُرف كذلك قاضيًا قادرًا على فصل أعقد القضايا؛ فقد أحال إليه رسول الله ﷺ متنازعين في بيت من قصب، وقال إنّه أصاب في حكمه.
وعُرف بالزهد والورع: دخل المدائن واليًا على ظهر حماره، ولمّا سأله وجهاء المدينة عن الراتب الذي يريده لم يطلب إلّا طعامًا يكفيه وشيئًا من العلف لحماره. واستدعاه عمر مرّة، فلمّا رأى أنّ حياته البسيطة لم تتغيّر سُرّ بذلك وأعاده واليًا على المدائن. ويورد المصدر شيئًا من حِكَمه: «ليس خيركم من ترك الدنيا للآخرة ولا الآخرة للدنيا، ولكن خيركم من أخذ من هذه وهذه».
توفّي بالمدائن سنة 36 (656) بعد مقتل عثمان رضي الله عنه ومبايعة عليّ رضي الله عنه بأربعين يومًا. وكان قد بايع عليًّا فور مقتل عثمان، وأوصى أبناءه عند موته بطاعته، وأوصى ألّا يُشترى له كفن غالٍ. ويعدّ المصدر من أولاده أبناءه أبا عبيدة وصفوان وسعدًا وسعيدًا وسِماكًا، وبنته أمّ سلمة؛ وقد استُشهد صفوان وسعيد مع عليّ في صفّين. وبحسب مادّة «المدائن» فإنّ ابنه سعدًا، قاضي المدائن، انضمّ سنة 65 (684) مع 170 رجلًا من أهل المدائن إلى التوّابين بقيادة سليمان بن صُرَد.
حلقة تأثيره — روى عنه من الصحابة عمر وعليّ وجابر بن عبد الله وغيرهم، ومن علماء التابعين أبو وائل وزِرّ بن حُبيش وزيد بن وهب وعبد الرحمن بن أبي ليلى وأبو إدريس الخولاني وغيرهم؛ وروى عنه أيضًا أبناؤه أبو عبيدة وسِماك وسعد وابنته. وفي كتب الحديث 225 حديثًا من روايته؛ له في الصحيحين اثنا عشر، وانفرد البخاري بثمانية، ومسلم بسبعة عشر. وقد تعلّم هو نفسه من عمر بعض الأحاديث التي لم يسمعها من النبيّ ﷺ مباشرة.
تربته وكلّيته — تذكر مادّة «المدائن»، في موضع حديثها عن هدم القصر الأبيض تمامًا في عهد المكتفي بالله (902-908)، أنّه بُنيت في تلك الأثناء في إسبانبر تربتا سلمان الفارسي وحذيفة بن اليمان. وتذكر المادّة نفسها أنّه في العهد العثماني نشأت حول تربة سلمان الفارسي مع الزمن بلدة سلمان باك، وأنّها اليوم مقصد لزوّار الأماكن المقدّسة في العراق.
آراء علمية مختلفة
موضع القبر اليوم — تكتفي مادّة حذيفة بذكر وفاته في المدائن ولا تتعرّض لقبره؛ وتذكر مادّة «المدائن» أنّ تربة بُنيت باسمه في إسبانبر. أمّا ما ورد في النصّ السابق لسجلّ الأطلس من أنّ قبره القديم نُقل إلى مجمّع سلمان باك بسبب فيضان دجلة، فلا يرد في هاتين المادّتين من موسوعة TDV؛ لذلك لم يُدرج في المتن وتُرك لتحقّق أهل العلم.
دعوى الخاتم الذهبي — ذُكر أنّه كان له خاتم من ذهب بفصّ من ياقوت، عليه «الحمد لله» ونُقش عليه كُركيّان متقابلان؛ غير أنّ هذه الدعوى رُدّت لمخالفتها الأحاديث التي تحرّم الذهب على الرجال، إذ لم يكن حذيفة ليخالف الحديث.
عدد أبنائه — تقول المادّة «أربعة أبناء» ثم تعدّ خمسة أسماء (أبو عبيدة، صفوان، سعد، سعيد، سِماك). ويورد الأطلس الأسماء كما في المصدر ولا يصحّح العدد من تلقاء نفسه.
المصادر
- TDV İslâm Ansiklopedisi (DİA) · ج 18، ص 434-435، مادة «Huzeyfe b. Yemân»
- TDV İslâm Ansiklopedisi (DİA) — Casim Avcı · ج 28، ص 289-291، مادة «MEDÂİN»
مصادر هذا السجلّ مذكورة أدناه (إلزام المصدر).
هل رأيت خطأً في هذا السجل؟ اقترح تصحيحًا مع مصدره
المعرّف الدائم: EA-Z-000273 · يصل هذا العنوان إلى السجل نفسه وإن تغيّر اسمه؛ استخدمه عند الإحالة.
