تُرجم هذا النص من الأصل التركي بالذكاء الاصطناعي، ولم يراجعه إنسان بعد. النص الأصلي في الصفحة التركية.
صحابيّ عُرف بشجاعته وبطولته، وبشّره النبيّ ﷺ بالجنّة. اسمه الكامل أبو محصن عُكّاشة بن محصن بن حُرثان الأسدي. وتربة «أُكّشيّة» في ناحية نورداغ بغازي عنتاب مقامٌ-قبرٌ منسوب إليه.
ينتمي إلى بني أسد، وهو من السابقين إلى الإسلام. ولمّا كان معلومًا أنّه كان في الرابعة والأربعين حين توفّي النبيّ ﷺ، فلا بدّ أنّه وُلد سنة 588 أو 589 للميلاد. وله أخوان: أخوه الأكبر منه بسنتين أبو سنان بن محصن، وأخته أمّ قيس بنت محصن.
كان فارسًا مشهورًا عُرف ببلائه في الحروب. شهد الغزوات كلّها، وقاد بعض السرايا، وأُرسل إلى بعض النواحي عاملًا على الزكاة وداعيًا. وكان من الصحابة الذين شهدوا سريّة بطن نخلة بقيادة عبد الله بن جحش بعد سبعة عشر شهرًا من الهجرة (رجب 2 / يناير 624)، وهي التي أُنزلت فيها بالمشركين أوّل ضربة جادّة؛ ثم أبلى بلاءً حسنًا في الغزوات المهمّة كلّها ومنها بدر وأُحد والخندق. وأُمّر على سريّة الغَمْر التي جُهّزت في ربيع الأوّل سنة 6 (يوليو-أغسطس 627) على قبيلته بني أسد الذين وقفوا مع المشركين في الخندق؛ فحدّد موضع القبيلة الفارّة بواسطة رجل أسره، وأغار عليهم ففرّقهم، ورجع المسلمون إلى المدينة بلا خسائر ومعهم 200 بعير غنيمة. وكان كذلك أمير السريّة التي أُرسلت في ربيع الآخر سنة 9 (يوليو-أغسطس 630) إلى عُذرة وبَليّ من قضاعة في ناحية الجِناب. وقد أثنى عليه النبيّ ﷺ فوصفه بأنّه «من خير فارس في العرب».
وكانت بشارته بالجنّة سببًا في دخول اسمه الأدب العربي مثلًا سائرًا. فلمّا أخبر النبيّ ﷺ أنّه بُشّر بأنّ سبعين ألفًا من أمّته يدخلون الجنّة بغير حساب، بادر عكّاشة فقال: «يا رسول الله، ادعُ الله أن يجعلني منهم»، فقال: «اللهمّ اجعله منهم». فلمّا قام صحابيّ آخر وطلب الدعاء نفسه قال: «سبقك بها عكّاشة». وصارت هذه الكلمة مثلًا فيمن يبادر فيغتنم فرصة حسنة.
كان من أهل الصُّفّة. ولأنّه انشغل أكثر بالمهامّ العسكرية واستُشهد بعد وفاة النبيّ ﷺ بسنة، لم تتح له فرصة رواية حديث كثير؛ ويرد اسمه في بعض روايات عبد الله بن عباس وأبي هريرة وأخته أمّ قيس. ولمّا مات ابن أمّ قيس وكان يُغسَّل، قالت أمّ قيس من شدّة حزنها كلامًا لا تدري ما هو، فحكى عكّاشة ذلك للنبيّ ﷺ فتبسّم وقال: «طال عمرها»؛ ويُنقل أنّ أمّ قيس عمّرت طويلًا ببركة هذا الدعاء.
وفي خلافة أبي بكر رضي الله عنه، سنة 11 (632)، كان في الجيش الذي أُرسل بقيادة خالد بن الوليد إلى طُليحة بن خُويلد، وهو من قبيلته وادّعى النبوّة. وفي موضع بُزاخة من نجد خرج عكّاشة وثابت بن أقرم طليعةً، فأخذهما طُليحة وأخوه فقتلاهما شهيدين؛ ودفن خالد بن الوليد جثمانيهما حيث استُشهدا. وقد أسلم طليحة بعد ذلك وحسن إسلامه، غير أنّ عمر رضي الله عنه عبّر عن استيائه قائلًا: «يا طليحة، قتلتَ عكّاشة وثابتًا، لا أحبّك أبدًا!».
تربته وكلّيته — صار عكّاشة بشجاعته وبطولته ووسامته شخصية محبوبة جدًّا في بلاد الأناضول، وتحوّل اسمه في التركية إلى أُكّش وانتشر خاصّةً في نواحي غازي عنتاب وقهرمان مرعش. وفي ناحية نورداغ بغازي عنتاب قبرٌ يُعرف باسم تربة أُكّشيّة. ويذكر المصدر أنّه لمّا كان معلومًا أنّ عكّاشة دفنه خالد بن الوليد وأصحابه حيث استُشهد في بُزاخة بنجد، فإنّ هذه التربة ينبغي أن تُعدّ مقامًا-قبرًا.
آراء علمية مختلفة
تربة نورداغ: مقام لا قبر — تشير مادّة TDV صراحةً إلى تربة أُكّشيّة في نورداغ وتعدّها مقامًا-قبرًا؛ أمّا موضع الدفن الحقيقي فبُزاخة في نجد. ودبّوس الأطلس يشير إلى هذا المقام لا إلى القبر. وما ورد في النصّ السابق لسجلّ الأطلس من اسم قرية دورموشلار ومن أنّ المقام بُني بسبب مناقب محلّية لا يرد في مادّة TDV؛ ولا تذكر المادّة بأيّ منقبة ولا في أيّ وقت أُقيم البناء.
سنة الوفاة — تجعل مادّة TDV استشهاده سنة 11 (632)؛ أمّا التاريخ في حقل الوفاة بسجلّ الأطلس فيشير إلى سنة بعدها. والمتن يتبع تاريخ المصدر، وتُرك تصحيح الحقل للمراجعة التحريرية.
السؤال في حجّة الوداع — في رواية أنّ الذي سأل في حجّة الوداع حين قال النبيّ ﷺ «إنّ الله فرض عليكم الحجّ»: «أفي كلّ عام يا رسول الله؟» هو عكّاشة (اللكنوي)؛ وفي روايات أخرى كثيرة أنّ السائل سُراقة بن مالك المُدلجي. ولا يرجّح الأطلس بينهما.
عكّاشة طالب القصاص — يُذكر أنّ الشيخ الذي طلب القصاص من النبيّ ﷺ قُبيل وفاته، إجابةً لدعوته من له عليه حقّ أن يأخذه، فكشف بهذه الذريعة عن قميصه وقبّله، كان اسمه أيضًا عكّاشة. وقد ادّعى علي القاري أنّه عكّاشة بن محصن، إلّا أنّ هذه الدعوى لم تلقَ قبولًا.
المصادر
- TDV İslâm Ansiklopedisi (DİA) · ج 42، ص 70-71، مادة «Ukkâşe b. Mihsan»
مصادر هذا السجلّ مذكورة أدناه (إلزام المصدر).
هل رأيت خطأً في هذا السجل؟ اقترح تصحيحًا مع مصدره
المعرّف الدائم: EA-Z-000683 · يصل هذا العنوان إلى السجل نفسه وإن تغيّر اسمه؛ استخدمه عند الإحالة.
