تسجيل الدخول
الأولياء

شهيد

زيد بن حارثة

الوفاة: 8 هـ (629)
موثّق · بانتظار المراجعة
ترجمة آلية · راجعها: —

تُرجم هذا النص من الأصل التركي بالذكاء الاصطناعي، ولم يراجعه إنسان بعد. النص الأصلي في الصفحة التركية.

متبنّى رسول الله ﷺ ومولاه؛ الصحابيّ الوحيد الذي ورد اسمه في القرآن الكريم، وأوّل أمراء غزوة مؤتة استشهادًا. اسمه أبو أسامة زيد بن حارثة بن شراحيل (شرحبيل) الكلبيّ. وكان يُعرف بلقب "حِبّ رسول الله" لشدّة حبّ النبيّ ﷺ له.

وُلد قبل البعثة بنحو خمسٍ وثلاثين سنة؛ وأصله من قبيلة كلب اليمنيّة. ومع أنّه كان أصغر من النبيّ ﷺ بعشر سنين فقط، كان يُدعى أوّلًا زيد بن محمد لكونه متبنّاه؛ فلمّا نزلت الآية الآمرة بدعوة الأدعياء لآبائهم (الأحزاب 33/5) صار يُدعى باسم أبيه حارثة. وفي الجاهليّة، وهو صبيّ، خُطف على أيدي رجالٍ من بني القين وهو ذاهبٌ مع أمّه سعدى لزيارة أقاربها، فبيع عبدًا حتّى صار إلى خديجة، فوهبته لرسول الله ﷺ.

ورآه من قومه من قدموا مكّة للحجّ فعرفوه وأخبروا أهله. فجاء أبوه حارثة إلى مكّة ومعه فداؤه، وطلبه من رسول الله ﷺ. فجمع النبيّ ﷺ زيدًا بأهله وخيّره أن يذهب معهم إن شاء؛ فاختار زيدٌ البقاء عند رسول الله. فأخذه النبيّ ﷺ إلى الحِجْر بجوار الكعبة وقال: "اشهدوا أنّ زيدًا ابني، يرثني وأرثه!" ثمّ أعتقه.

ولم يفارق زيدٌ النبيَّ ﷺ، وكان من أوائل من صدّقوا برسالته. وكان معه في رحلة الطائف؛ فلمّا أخرجه أهلها من المدينة جعل زيدٌ جسده ترسًا دونه من الحجارة التي رُمي بها فجُرح. وآخى بينه وبين حمزة بمكّة؛ فكان حمزة يوصيه قبل خروجه إلى القتال بما يُصنع إن قُتل، وأوصى إليه يوم أحد الذي استُشهد فيه. وبعد الهجرة نزل مدّةً في بيت سعد بن خيثمة بقباء المعروف بـ"بيت العُزّاب"، وآخى النبيّ ﷺ بينه وبين أسيد بن حضير.

وشهد بدرًا وأحدًا والخندق، وصلح الحديبية، وفتح خيبر. وهو الذي حمل بشارة نصر بدر إلى المدينة راكبًا القصواء ناقة النبيّ ﷺ؛ وكان حامل لواء المهاجرين يوم الخندق. وكانت تحت إمرته سرايا القَرَدة والجَموم والعِيص والطَّرَف وحِسمى وأمّ قِرفة ووادي القرى مرّتين ومدين. وفي أوّل ربيع الأوّل من السنة السادسة للهجرة (يوليو 627) بُعث إلى الجموم لتأديب بني سليم الذين شهدوا الخندق بقوّةٍ من 700 رجل. واستخلفه رسول الله ﷺ على المدينة في غزوتي سفوان والمريسيع. وقالت عائشة: "ما بعث رسول الله ﷺ زيدًا في جيشٍ قطّ إلّا أمّره عليهم".

وتزوّج مرّاتٍ عدّة. فمن زواجه الأوّل بمكّة من أمّ أيمن الحبشيّة حاضنة رسول الله ﷺ وُلد ابنه أسامة؛ وتزوّج أيضًا أمّ كلثوم بنت عقبة، ودرّة بنت أبي لهب، وهند بنت العوّام. وبعد بدر تزوّج زينب بنت جحش ابنة أميمة عمّة رسول الله ﷺ؛ وهو زواجٌ تمّ بوساطة النبيّ ﷺ، فلم يدم لعدم الوفاق وانتهى بالطلاق. ثمّ نزلت الآية (الأحزاب 33/37) فأُبطلت عادة تحريم الزواج من مطلّقات الأدعياء، وتزوّج رسول الله ﷺ زينب. وتقييم المصدر للروايات في هذه المسألة وارد في قسم العرض متعدّد الآراء.

ولمّا قتل شرحبيل بن عمرو أحد رؤساء الغساسنة رسولَ رسول الله الحارث بن عمير، جُهّز جيشٌ من 3000 رجل، فأعطى النبيّ ﷺ زيدًا اللواء وقال: "إن قُتل زيدٌ فجعفر، فإن قُتل فعبد الله بن رواحة." والتقى الجيش بجيش الروم في معان؛ ثمّ اصطفّ الجيشان للقتال في مؤتة (جمادى الأولى 8 / سبتمبر 629). فاستُشهد زيدٌ حامل اللواء بصفته الأمير الأوّل في أوّل القتال؛ واستُشهد الأمراء الثلاثة على هذا الترتيب. ونعاه رسول الله ﷺ إلى أصحابه بالمدينة وعيناه تذرفان، ودعا ثلاثًا: "اللهمّ اغفر لزيد!" ولمّا استغرب سعد بن عبادة بكاءه وهو الذي نهى عن النياحة قال: "هذا شوق الحبيب إلى حبيبه". ويُذكر أنّ زيدًا استُشهد وهو ابن خمسٍ وخمسين سنة.

وكان ابنه أسامة من الصحابة المعروفين بقربهم من النبيّ ﷺ؛ وقد ولّاه رسول الله قبيل وفاته قيادة الجيش الذي جُهّز لغزو الروم (صفر 11 / مايو 632) وفيه أبو بكر وعمر. ولزيدٍ غير أسامة ولدان آخران هما زيد ورقيّة؛ وأخوه الأكبر جبلة صحابيٌّ أيضًا.

تربته وكلّيته — مؤتة موضعٌ ذو أراضٍ زراعيّةٍ واسعة جنوبيّ بحيرة لوط، على بعد 11 كم من الكرك و50 كم من القدس. وفي موضع المعركة اليوم أطلال مسجد مؤتة التاريخيّ، وعلى بعد 500 م منه أضرحة الأمراء الثلاثة الشهداء. وقد كُتبت أسماء شهداء مؤتة حديثًا على نُصبٍ تذكاريّ، وبُني بجانبه جامع (جامع المشهد).

آراء علمية مختلفة

تستند المادّتان المصدر إلى تقليد السيرة والحديث عند أهل السنّة؛ ويسجّل الأطلس الآراء في النقاط الآتية جنبًا إلى جنب ولا ينحاز.

كيف صار إلى خديجة — في روايةٍ بيع عبدًا في سوق عكاظ لحكيم بن حزام ابن أخي خديجة، فحمله حكيمٌ إلى مكّة ووهبه لعمّته خديجة. وفي روايةٍ أخرى أنّ خاطفيه أرادوا بيعه في بطحاء مكّة فرآه النبيّ ﷺ وأشار على خديجة بشرائه، فاشترته ووهبته لرسول الله ﷺ.

من جاؤوا يطلبونه — بحسب المصدر جاء مع أبيه حارثة عمّه كعب، وفي بعض الروايات أخوه الأكبر جبلة.

أوّل من أسلم من الرجال — يعدّه المصدر من أوائل من صدّقوا بالرسالة، ويذكر أنّه في بعض الروايات أوّل من أسلم من الرجال.

زواجه من زينب بنت جحش — تُبدي المادّة المصدر في هذه المسألة تقييمها صراحةً: فتقول إنّ دعوى أنّ النبيّ ﷺ فرّق بين زينب وزوجها غير صحيحة، وإنّ رسول الله — كما في الآية — كان يوصي زيدًا بإمساك زوجه، وإنّ السبب الحقيقيّ للزواج هو إبطال تلك العادة العربيّة بفعله هو نفسه. ولا تعتدّ بالروايات القائلة إنّ قلب النبيّ ﷺ مال إلى زينب، وتذكر أنّها توهم أنّه لم يكن يعرف زينب التي كان يعرفها عن قرب من قبل؛ وتقول إنّ الرواية المنقولة عن أنس بن مالك في أنّه خطبها بواسطة زيدٍ نفسه ينبغي أن تُتلقّى بحذر. والأطلس يسجّل هذه الأحكام بوصفها تقييم كاتب المادّة.

موضع القبر — لا تتطرّق مادّة المترجَم له نفسها إلى قبره. وتذكر مادّة غزوة مؤتة أنّ أضرحة الأمراء الثلاثة الشهداء تقع على بعد 500 م من أطلال مسجد مؤتة في موضع المعركة؛ ولا تذكر اسم البلدة التي فيها الأضرحة ولا تاريخها. وقيد الأطلس مرتبطٌ بأضرحة شهداء مؤتة هذه في الأردن؛ ولم يُتحقّق من اسم الموضع وإحداثيّاته بهذه المصادر على حدة.

المصادر

  1. TDV İslâm Ansiklopedisi (DİA) · ج 31، ص 385-387، مادة «Mûte Savaşı»
  2. TDV İslâm Ansiklopedisi (DİA) — Bünyamin Erul · ج 44، ص 319-320، مادة «ZEYD b. HÂRİSE»

مصادر هذا السجلّ مذكورة أدناه (إلزام المصدر).

هل رأيت خطأً في هذا السجل؟ اقترح تصحيحًا مع مصدره

المعرّف الدائم: EA-Z-000543 · يصل هذا العنوان إلى السجل نفسه وإن تغيّر اسمه؛ استخدمه عند الإحالة.