سيدي محرز بن خلف
الشيخ الذي يُعدّ أنّ حركات التصوّف في تونس بدأت به؛ ويرد في المصادر أيضًا باسم الشيخ محرز بن خلف . وقبره من أبرز مزارات مدينة تونس. ليست له مادة مستقلّة في موسوعة وقف الديانة التركي الإسلامية؛ وما يُعرف عنه محدود في بضع جمل ضمن قسم الثقافة والحضارة من مادة تونس. وبحسبها بدأت حركات التصوّف في تونس في القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي) بالشيخ محرز بن خلف. وقد أدّى محرز ومريدوه، الذين حظوا بدعم الدولة، دورًا فعّالًا في مواجهة الشيعة في تونس. شاعريّته وخطّه الصوفيّ — يُعدّ من شعراء العهد الزيري: فقد كان في قصر الأمير الزيري المعزّ بن باديس مع شعراء مثل علي بن عبد الغني الحصري وابن رشيق وابن شرف. وعن خطّه الصوفيّ لا يقدّم المصدر أكثر من أنّ حركات التصوّف في تونس بدأت به وأنّه حظي مع مريديه بدعم الدولة. تربته وكلّيته — قبر محرز، الذي نال تقديرًا عظيمًا، من أبرز مزارات مدينة تونس اليوم. وتقع زاوية سيدي محرز التي تحمل اسمه في شمال المدينة القديمة، في منطقة تكثر فيها الأسواق؛ ومبنى الزاوية المؤرّخ بسنة 1862، بحجراته المحيطة بالفضاء الأوسط المغطّى بقبّة وبقسم الضريح ذي الغطاء المقبّى المختلف، يمثّل نوعًا من مخطّط الزوايا التونسية. وأمّا جامع سيدي محرز المجاور لها فيأخذ اسمه من هذه الزاوية: فقد هُدم مسجد صغير كان في موضعه وبُني الجامع مكانه، وبدأ بناءه محمد باي المرادي سنة 1104 (1692-93)، وواصله بعد وفاته أخوه رمضان باي، وأتمّه مراد باي سنة 1110 (1698-99). ولهذا يرد في بعض المصادر باسم جامع محمد باي أيضًا، وهو بمخطّطه المركزي وخزفه الإزنيقي يمثّل الفنّ العثماني الكلاسيكي في تونس.
