تسجيل الدخول

أطلس رقمي للجغرافيا الروحية

الأولياء

1113 سجلّ · صفحة 41/47

يُذكرون في جمادى الأولى

من توافق ذكرى وفاتهم هذا الشهر الهجري (موثّق).

آل النبي

العبّاس بن عبد المطّلب

عمّ النبي

عمُّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم؛ والصحابيُّ الذي تنتسب إليه الدولة العبّاسيّة. واسمه التامّ أبو الفضل العبّاس بن عبد المطّلب بن هاشم القرشيّ الهاشميّ . وُلد قبل مولد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بسنتين أو ثلاث؛ فكان عمَّه وإن لم يكبره في السنّ إلّا بسنواتٍ يسيرة. واشتغل بالتجارة منذ أوائل شبابه. وتولّى في الجاهليّة من خدمات الكعبة السقاية (سقي الحاجّ) و الرفادة (إطعام الحاجّ). وحضر بيعةَ العقبة الثانية (622) فأخذ على أهل المدينة العهدَ أن يحموا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. واضطُرّ في غزوة بدرٍ أن يكون في صفّ المشركين فوقع أسيرًا؛ ثمّ أُطلق بعد أن أدّى فداءه. ولمّا انهزم الجيش في غزوة حنينٍ ذكّر المسلمين ببيعتهم فأعان على لمّ الصفوف المتفرّقة. وكان عمر رضي الله عنه إذا خرج للاستسقاء في سِنِي القحط توسّل به لكونه عمَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. وتوفّي بالمدينة سنة 32 (653) وله ستٌّ وثمانون أو ثمانٍ وثمانون سنة. حلقة تأثيره — خلفاءُ بني العبّاس من نسل ابنه عبد الله. ورُوي عنه 35 حديثًا، وأشهرُ الرواة عنه بنوه عبد الله وعبيد الله وكثير وبعضُ الصحابة الآخرين. تربته وكلّيته — قبرُه بمقبرة البقيع في المدينة. وكان قد بُني على قبره قبّةٌ سنة 529 (1135) في زمن الخليفة المسترشد بالله. وقد هُدمت القبابُ وشواهدُ القبور بالبقيع سنة 1806 على يد سعود بن عبد العزيز؛ ثمّ هُدم ما أُعيد بناؤه مرّةً أخرى سنة 1926 في زمن عبد العزيز بن سعود. ولا توجد اليوم في المقبرة تربةٌ ولا شاهدُ قبرٍ، وما زال الموضعُ يُستعمل مقبرةً.

Medineالوفاة 32 هـعرض
آل النبي

علي بن الحسين زين العابدين

السجّاد

من أئمّة أهل البيت؛ وهو الإمام الرابع عند الاثني عشريّة. واسمه التامّ أبو الحسن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب . وأمُّه شهربانو بنت يزدجرد الثالث آخرِ ملوك السّاسانيّين. وُلد بالمدينة نحو سنة 38 (659) على خلافٍ بين المصادر. وعُرف بـ السجّاد و سيّد الساجدين لكثرة سجوده؛ غير أنّ أشهر ألقابه زين العابدين . ولم يشارك في القتال بكربلاء لمرضه فنجا بذلك؛ وحماه قائدُ الأمويّين عمر بن سعدٍ من القتل. ولم يدخل في حزبٍ دينيٍّ ولا سياسيٍّ اتّقاءً لشرّ الولاة الظلمة؛ وقضى عمره في العلم والعبادة. وتوفّي بالمدينة في ربيع الأوّل سنة 94 (ديسمبر 712). حلقة تأثيره — عُدّ أكبرَ فقهاء عصره، وأخذ العلم عن صحابةٍ كابن عبّاسٍ وأمّ سلمة. ويُذكر في تلاميذه الزهريُّ وسفيان بن عيينة. وقد سُجّل له ثلاثة عشر ابنًا، منهم محمّد الباقر الإمامُ الخامس عند الاثني عشريّة، و زيدٌ الذي إليه تُنسب الزيديّة. آثاره — تُنسب إليه الصحيفة السجّاديّة في الأدعية ومسائل الاعتقاد، و رسالة الحقوق في الحقوق والواجبات. تربته وكلّيته — دُفن بمقبرة البقيع. وقد هُدمت القبابُ وشواهدُ القبور بالبقيع سنة 1806 على يد سعود بن عبد العزيز؛ ثمّ هُدم ما أُعيد بناؤه مرّةً أخرى سنة 1926 في زمن عبد العزيز بن سعود. ولا توجد اليوم في المقبرة تربةٌ ولا شاهدُ قبرٍ، وما زال الموضعُ يُستعمل مقبرةً.

Medineالوفاة 94 هـعرض
آل النبي

محمد بن علي الباقر

باقر العلم

من أئمّة أهل البيت؛ وهو الإمام الخامس عند الاثني عشريّة والرابع عند الإسماعيليّة. واسمه التامّ أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب . وُلد بالمدينة في الثالث من صفرٍ أو الأوّل من رجبٍ سنة 57 (16 ديسمبر 676 أو 10 مايو 677). وأمُّه فاطمة بنت الحسن؛ فينتهي نسبُه إلى عليٍّ رضي الله عنه من جهة الأب والأمّ معًا. ولقبُ الباقر معناه الذي يشقّ العلم فيبلغ أعماقه، الواسعُ العلم. وشهد صغيرًا واقعةَ كربلاء في العاشر من محرّم سنة 61 (680). ولم يخرج على الحكم الأمويّ بحركةٍ فعليّةٍ؛ ولم يؤيّد كذلك خروجَ أخيه زيد بن عليّ. وقضى عمره بالمدينة في العلم. وتوفّي بالمدينة في ذي الحجّة سنة 114 (يناير-فبراير 733). حلقة تأثيره — تتّفق المصادر السنّيّة والشيعيّة على أنّه كان عالمًا كبيرًا. ويُذكر في شيوخه وفي حلقة علمه عطاء بن أبي رباح وابن شهاب الزهريّ وأبو حنيفة. وكان له سبعةُ أولادٍ من أمّ فروة بنت القاسم وأمّ حكيم بنت أسد ومن أمَّي ولدٍ؛ وابنُه جعفر الصادق ، وهو ممّن رووا عنه، يُعدّ خليفتَه. آثاره — أشهرُ ما نُسب إليه تفسير أبي الجارود ، وهو ما دوّنه تلميذُه أبو الجارود ممّا أملاه عليه ونُقل بطريق أبي بصير؛ وقد حُفظ مضمونُه جزئيًّا بدخوله في تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ. تربته وكلّيته — دُفن بمقبرة البقيع. وقد هُدمت القبابُ وشواهدُ القبور بالبقيع سنة 1806 على يد سعود بن عبد العزيز؛ ثمّ هُدم ما أُعيد بناؤه مرّةً أخرى سنة 1926 في زمن عبد العزيز بن سعود. ولا توجد اليوم في المقبرة تربةٌ ولا شاهدُ قبرٍ، وما زال الموضعُ يُستعمل مقبرةً.

Medineالوفاة 114 هـعرض
صحابي

عائشة بنت أبي بكر

أمّ المؤمنين

زوجُ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وأمُّ المؤمنين، وأكبرُ عالمةٍ في القرن الأوّل من الإسلام. وُلدت بمكّة في السنة الرابعة من البعثة (614). وأبوها أبو بكرٍ الصدّيق رضي الله عنه، وأمّها أمّ رومان بنت عامر. وعُقد نكاحُها بمكّة قبل الهجرة؛ وابتدأ الزواجُ بالمدينة في شوّالٍ من السنة الثانية للهجرة (أبريل 624). ولم توافقها أوّلَ الأمر أجواءُ المدينة، غير أنّها عُوفيت سريعًا. وقامت في الغزوات بخدماتٍ كحمل الماء ونقل الخبر وتمريض الجرحى في أُحد؛ وشهدت صلح الحديبية، ورافقت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في حجّة الوداع. ولمّا تخلّفت عن القافلة في منصرَف غزوة بني المصطلق (626-627) ورجعت إلى المدينة مع صفوان بن المعطّل، أشاع المنافقون عنها الإفك؛ وفي هذه الواقعة المسمّاة حادثة الإفك نزلت الآيات 11-21 من سورة النور فبرّأتها. وبعد وفاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سنة 632 بقيت أرملةً سبعًا وأربعين سنةً ولم تتزوّج بعده. وتوفّيت ليلةَ السابع عشر من رمضان سنة 58 (14 يوليو 678) ولها خمسٌ وستّون أو ستٌّ وستّون سنةً. حلقة تأثيرها — بلغ ما روت من الحديث 2210 أحاديث، وهي الرابعة بين المكثرين من الصحابة روايةً. ومن ذلك 297 حديثًا في صحيحَي البخاريّ ومسلمٍ، منها 174 حديثًا في الكتابين معًا. ولم تكتفِ بما نقلت بل كانت تستنبط وتستخرج الأحكام؛ وعُدّت فقيهةً ومفسّرةً، ورجع إليها فقهاءُ عصرها المقدَّمون ولا سيّما في الفرائض. تربتها وكلّيتها — شهد جنازتَها جمعٌ عظيمٌ؛ ودُفنت بوصيّتها في البقيع بالمدينة. وقد هُدمت القبابُ وشواهدُ القبور بالبقيع سنة 1806 على يد سعود بن عبد العزيز؛ ثمّ هُدم ما أُعيد بناؤه مرّةً أخرى سنة 1926 في زمن عبد العزيز بن سعود. ولا توجد اليوم في المقبرة تربةٌ ولا شاهدُ قبرٍ، وما زال الموضعُ يُستعمل مقبرةً.

Medineالوفاة 58 هـعرض
صحابي

عثمان بن عفّان

ذو النورين

ثالثُ الخلفاء الراشدين؛ ويُعرف بلقب ذي النورين لأنّه تزوّج ابنتَي النبيّ صلّى الله عليه وسلّم. واسمه التامّ أبو عبد الله عثمان بن عفّان بن أبي العاص بن أميّة القرشيّ الأمويّ . وُلد بالطائف سنة 579، بعد عام الفيل بستّ سنين. وكان أبوه عفّان من أغنياء تجّار قريش وتوفّي في الجاهليّة؛ وأمّه أروى بنت كريز ابنةُ أمّ حكيم عمّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. ويلتقي نسبُه بنسب النبيّ عند عبد مناف بن قصيّ. وصار في شبابه من كبار تجّار مكّة. أسلم بدلالة أبي بكرٍ رضي الله عنه إذ قصد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وكان من أوّل عشرةٍ أسلموا . وتزوّج رقيّةَ بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهاجر معها إلى الحبشة في القافلة الأولى سنة 615. وكُنّي أبا عبد الله بابنه الذي وُلد هناك وتوفّي. ثمّ هاجر إلى المدينة بعد سنة. ولمّا توفّيت رقيّة في سنة 625-626 زُوّج بأمّ كلثوم بنت رسول الله، فلمّا توفّيت هي أيضًا سنة 631 قيل له ذو النورين . ولمّا خرج المسلمون إلى بدرٍ أمره النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أن يبقى بالمدينة عند رقيّة وهي مريضة. وأُرسل رسولًا إلى مكّة قبل الحديبية، فلمّا تأخّر رجوعُه شاع خبرُ قتله، فأخذ رسولُ الله البيعة عنه في بيعة الرضوان . ولمّا اشتدّ ضيقُ ماء الشرب بالمدينة اشترى بئر رومة بـ35.000 درهمٍ ووقفها على المسلمين. وقدّم أعظم عونٍ لـ جيش العسرة المجهَّز لغزوة تبوك. ولمّا جُرح عمر رضي الله عنه جعل الأمر شورى في ستّة — عثمان وعليّ وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقّاص وطلحة والزبير — فتولّى عبد الرحمن بن عوف الحكم فبايعه؛ وامتدّت خلافتُه سنوات 644-656. وفي هذه المدّة فُتح أكثرُ فارس؛ وقُتل آخرُ ملوك السّاسانيّين يزدجرد الثالث سنة 651. وبدأت الغارات على خراسان، واستُرجعت الإسكندريّة في شماليّ إفريقية، وتقدّم المسلمون من طرابلس إلى إفريقية؛ وضرب معاوية الجزيةَ على قبرص في 648-649. وفي معركة ذات الصواري البحريّة هزم أسطولٌ إسلاميٌّ من 200 سفينةٍ أسطولَ الرومِ من 500 سفينةٍ في سنوات 652-655. وأبقى أعماله استنساخ القرآن . فقد نسخ النصّ الذي جُمع في عهد أبي بكرٍ رضي الله عنه خمسًا أو سبعَ نسخٍ منعًا للنزاع الناشئ عن اختلاف القراءات، وأرسل نسخةً إلى كلٍّ من مكّة والبصرة والكوفة والشام واليمن والبحرين. وفي أواخر خلافته ظهرت المعارضة بالكوفة والبصرة ومصر. فدخلت جماعاتٌ قادمةٌ من هذه الأمصار المدينةَ وحاصرت دارَه؛ وفي آخر حصارٍ قيل إنّه دام بين عشرين يومًا وشهرين استُشهد وهو يقرأ القرآن وله اثنتان وثمانون سنة (رجب سنة 35 / 18 يونيو 656). ورُوي عنه 146 حديثًا. تربته وكلّيته — منع الثائرون دفنَه؛ وبسعي امرأته نائلة دُفن سرًّا بين المغرب والعشاء بحضور نفرٍ قليلٍ جدًّا. وقبرُه بالمدينة إلى جانب البقيع في الموضع المسمّى حشّ كوكب . وكان قد بُني على قبره قبّةٌ سنة 601 (1205) في زمن صلاح الدين الأيّوبيّ. وقد هُدمت القبابُ وشواهدُ القبور بالبقيع سنة 1806 على يد سعود بن عبد العزيز؛ ثمّ هُدم ما أُعيد بناؤه مرّةً أخرى سنة 1926 في زمن عبد العزيز بن سعود. ولا توجد اليوم في المقبرة تربةٌ ولا شاهدُ قبرٍ، وما زال الموضعُ يُستعمل مقبرةً.

Medineالوفاة 35 هـعرض
صحابي

أبو بكر الصدّيق

الخليفة الأول

أقربُ أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأوّلُ الخلفاء؛ ويُعرف بلقب الصدّيق . واسمه التامّ أبو بكر الصدّيق عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر القرشيّ التيميّ . ولقبُ الصدّيق أعطاه إيّاه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؛ لأنّه آمن بأخبار الغيب — ولا سيّما حادثة المعراج — من غير تردّد. ولمّا سمع بنبوّة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قصده فورًا وكان من أوائل المسلمين. وكان سببًا في إسلام كثيرين من أشراف قريش كعثمان وطلحة وسعد والزبير. وقد اشترى بأموالٍ كثيرة من ساداتهم كثيرًا من العبيد المسلمين ومن الغرباء، رجالًا ونساءً وضعفاء، فأعتقهم. وكان رفيقَ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في الهجرة؛ ولمّا بلغ الطالبون فمَ غار ثورٍ خاف أبو بكرٍ فطمأنه النبيّ صلّى الله عليه وسلّم. وبعد وفاة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أقنع الأنصارَ في السقيفة بأنّ الخليفة يجب أن يكون واحدًا؛ فاختاره الصحابة خليفةً نظرًا إلى قربه من النبيّ صلّى الله عليه وسلّم. وأبرزُ وقائع خلافته: حروب الردّة (مقاتلة طليحة ومسيلمة الكذّاب وسجاح)، و حملات فتح الشام والعراق ، و جمعُ القرآن في مصحف . وتُوفّي في 22 جمادى الآخرة 13 (أغسطس 634) وهو ابنُ ثلاثٍ وستّين سنة. شاعريّته وخطّه الصوفيّ — يُعرَّف بأنّه شخصيّةٌ متواضعة ليّنة عادلة. وقد وزّع في خلافته موارد بيت المال توزيعًا متساويًا حتّى لم تبقَ حاجةٌ إلى حراسة بيت المال. تربته وكلّيته — دُفن بالمدينة إلى جوار قبر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم (الروضة المطهّرة).

Medineالوفاة 13 هـعرض
آل النبي

فاطمة الزهراء

بنت النبي

بنت النبي وزوج علي وأمّ الحسن والحسين، دُفنت سرًّا ليلًا، وموضع قبرها غير معلوم على وجه القطع.

Medineالوفاة 11 هـعرض
آل النبي

عبد المطّلب بن هاشم

جدّ النبي

جدُّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم؛ سيّدُ قريشٍ ومن أعاد إظهار زمزم. واسمه الأصليّ شيبة . وأبوه هاشمٌ وأمُّه سلمى من بني النجّار. وُلد بالمدينة وبقي عند أمّه إلى الثامنة من عمره؛ ثمّ قدم به عمُّه المطّلب إلى مكّة. فسمّاه أهلُ مكّة حين رأوا الغلامَ في هيئةٍ متواضعةٍ عبدَ المطّلب أي غلامَ المطّلب، فلزمه هذا الاسم. وربّاه عمُّه المطّلب وترك إليه سيادةَ القبيلة قبل موته. وعلى إثر رؤيا رآها وجد بئر زمزم التي طمرها جرهمٌ بجوار الكعبة؛ وحفظ حقَّه فيها على رغم اعتراض قريشٍ. فصارت إليه بذلك السقاية وهي سقيُ الحاجّ. ولمّا ضاق بقلّة الولد الذكر نذر إن رُزق عشرةَ بنين أن يذبح أحدَهم. فلمّا تمّ له ذلك وقعت القرعةُ على ابنه عبد الله؛ ففداه بـ100 ناقةٍ. وفاوض أبرهةَ حين جاء ليهدم الكعبة. وكان معروفًا بالصدق والعدل. وترك في أواخر عمره عبادةَ الأصنام وشربَ الخمر، ونهى عن الطواف بالكعبة عريانًا؛ وكان يؤمن بالتوحيد وبالآخرة. ومات بمكّة على الرواية الشائعة وله اثنتان وثمانون سنة (577). وحزنت المدينةُ أيّامًا عند وفاته، وأُغلقت الحوانيت، وقيلت فيه المراثي. حلقة تأثيره — كان له من خمس نسوةٍ عشرةُ بنين، يُذكر منهم عبد الله والدُ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم و العبّاس . وقد أحسن رعايةَ حفيده محمّدٍ الذي يتِم بموت أبيه عبد الله؛ وأوصى بكفالته من بعده إلى ابنه أبي طالب . تربته وكلّيته — دُفن بمقبرة الحجون بمكّة إلى جانب جدّه قصيّ.

Mekkeالوفاة 577عرض
آل النبي

عبد الله بن محمد

ابن النبي

ابن النبي الأصغر من خديجة، يُلقّب بالطيّب والطاهر، تُوفي صغيرًا، دُفن في المعلاة.

Mekkeعرض
آل النبي

القاسم بن محمد

ابن النبي

أكبر أبناء النبي من خديجة، تُوفي صغيرًا، ومنه كنية "أبو القاسم"، دُفن في المعلاة.

Mekkeعرض
صحابي

خديجة بنت خويلد

أمّ المؤمنين، أول من آمن

أولى زوجات النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ومن أوائل المسلمين ؛ وهي أوّل من أعان الإسلام بمالها وثقتها. وُلدت سنة 556 بمكّة. وأبوها خويلد بن أسد من أشراف قريش؛ وأمّها فاطمة بنت زائدة. ويلتقي النسبان بنسب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم عن طريق قصيّ ولؤيّ بن غالب. وكانت تُدعى قبل الإسلام الطاهرة لفضلها. وتزوّجت قبل النبيّ صلّى الله عليه وسلّم مرّتَين: أوّلًا من أبي هالة هند بن زرارة، ثمّ من عتيق بن عابد المخزوميّ. ولمّا تُوفّي زوجها الثاني أقامت شراكاتٍ تجارية مع من تثق بهم؛ وعرضت على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم بناءً على ما بلغها من أمانته وخُلقه. وكانت يوم تزوّجا في الأربعين، والنبيّ صلّى الله عليه وسلّم في نحو الخامسة والعشرين. وكان المهر 500 درهم (وفي رواية 400)، وفي بعض المصادر عشرين بعيرًا. وعُقد النكاح بمفاوضة عمّها عمرو بن أسد مع أبي طالب. ولمّا رجع النبيّ صلّى الله عليه وسلّم من حراء يرجف بعد لقاء جبريل كانت خديجة هي التي طمأنته؛ فقالت: "والله لا يخزيك الله أبدًا" وعدّدت صلتَه للرحم وصدقَه وإعانتَه للمحتاج. ثمّ ذهبت به إلى ابن عمّها ورقة بن نوفل وكان عالمًا نصرانيًّا؛ فأكّد ورقة أنّ الآتي جبريل وأنّه نبيّ. فقالت خديجة: "أشهد أنّك رسول الله" . وهي من أوّل ثلاثةٍ أسلموا مع النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وعليّ بن أبي طالب. ولمّا حاصرت قريشٌ المسلمين في شعب أبي طالب نحو ثلاث سنين (617-620) صبرت على الشدّة معه وأنفقت مالها في سبيل الإسلام. وأولادها: القاسم (عاش سنتَين فقط؛ ومنه اكتنى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم بـ أبي القاسم )، و زينب و رقيّة و أمّ كلثوم و فاطمة ؛ وكذلك الطيّب والطاهر اللذان تُوفّيا قبل النبوّة — وبعض المصادر تعدّهما ولدًا واحدًا. وتُوفّيت في 10 رمضان (19 أبريل 620)، قبل الهجرة بنحو ثلاث سنين. وبعد وفاتها بشهرٍ تقريبًا تُوفّي أبو طالب عمُّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم؛ فسُمّيت تلك السنة سنة الحزن . حلقة تأثيرها — لم يتزوّج النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في حياتها غيرَها؛ ولم ينسَها بعد وفاتها قطّ. وينقل المصدر أنّ جبريل أتاها بالسلام من الله ومنه وبشّرها ببيتٍ من قصبٍ في الجنّة. وتُلخَّص أقوال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فيها هكذا: آمنت إذ كفر الناس، وصدّقتْ إذ كذّبوه، وواسته بمالها إذ حرمه الناس، ورزقه الله منها الولد. ويُنقل أنّه صلّى الله عليه وسلّم تأثّر حين استأذنت أختُها هالة لأنّ صوتها كان يشبه صوت خديجة. تربتها وكلّيتها — دُفنت في مقبرة الحجون (التي عُرفت بعدُ بـ جنّة المعلّاة ). وقد هُدمت التربةُ التي بناها على قبرها السلطان سليمان القانونيّ سنة 1926 حين صارت مكّة تحت الإدارة السعودية.

Mekkeالوفاة 619عرض
آل النبي

جعفر بن محمد الصادق

مؤسس الفقه الجعفري

من أئمّة أهل البيت؛ وهو الإمام السادس عند الاثني عشريّة ومن إليه تُنسب الجعفريّة. واسمه التامّ أبو عبد الله جعفر بن محمّد الباقر بن عليّ زين العابدين . وينتهي نسبُه من جهة الأب إلى عليٍّ رضي الله عنه ومن جهة الأمّ إلى أبي بكرٍ رضي الله عنه: فأمُّه أمّ فروة بنت القاسم بن محمّد حفيدِ أبي بكرٍ الصدّيق. وُلد بالمدينة سنة 80 (699) أو سنة 83 (702). وأشهرُ ألقابه الصادق ؛ وقد عُرف كذلك بالصابر والفاضل والطاهر والعاطر. وتلقّى تحصيلَه الأوّل عن أبيه محمّد الباقر وجدّه زين العابدين. وآثر البعدَ عن ضغط السياسة في عصره فاعتزلها بالكلّيّة، واشتغل بالعلم بالمدينة، وخالف خروجَ بني عمومته. وتوفّي سنة 148 (765). حلقة تأثيره — يُذكر ممّن تخرّجوا في حلقته مالك بن أنس وسفيان الثوريّ وأبو حنيفة وجابر بن حيّان؛ فمسّ بذلك تقاليدَ الفقه وعلوم الطبيعة معًا. ولمّا مات ابنُه إسماعيل قبله انقسمت الشيعةُ فرعين: الإسماعيليّة والاثني عشريّة. آثاره — نُسبت إليه نصوصٌ كـ مصباح الشريعة و تفسير القرآن و كتاب الجفر ؛ غير أنّ المصدر يذكر أنّ هذه النسبة مشكوكٌ فيها إلى حدٍّ بعيد. تربته وكلّيته — دُفن بمقبرة البقيع. وقد هُدمت القبابُ وشواهدُ القبور بالبقيع سنة 1806 على يد سعود بن عبد العزيز؛ ثمّ هُدم ما أُعيد بناؤه مرّةً أخرى سنة 1926 في زمن عبد العزيز بن سعود. ولا توجد اليوم في المقبرة تربةٌ ولا شاهدُ قبرٍ، وما زال الموضعُ يُستعمل مقبرةً.

Medineالوفاة 148 هـعرض
صحابي

حليمة السعدية

مرضعة النبي

من بني سعد، مرضعة النبي، والراجح أنها دُفنت في البقيع.

Medineعرض
الأنبياء

محمد رسول الله

صلى الله عليه وسلم

خاتم النبيّين. ونسبُه محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف وينتهي عبر قريشٍ إلى عدنان. وُلد بمكّة؛ ولتاريخ مولده حسابان (انظر التنبيه أدناه). وكان أبوه عبد الله قد توفّي قبل مولده؛ وفقد أمَّه آمنة وهو صغيرٌ. فنشأ في كنف جدّه عبد المطّلب، ثمّ في كنف عمّه أبي طالبٍ بعد وفاة جدّه. وبدأ التجارة مع عمّه. ويُذكر أنّه كان ابنَ خمسٍ وعشرين سنةً حين تزوّج خديجة بنت خويلد. وجاء الوحيُ الأوّل في العشر الأواخر من رمضان سنة 610 بحراء: في الليلة التي جاء فيها الملك قُبيل الصباح، بأوّل خمس آياتٍ من سورة العلق . ودامت الدعوةُ سرًّا نحو ثلاث سنين؛ ثمّ جُهر بالتبليغ. وهاجر إلى المدينة في الأوّل من ربيع الأوّل / 13 سبتمبر 622. وطُبّقت المؤاخاة بالمدينة عقب الهجرة مباشرةً: فجُعل كلُّ واحدٍ من المهاجرين أخًا لمسلمٍ من الأوس أو الخزرج. ونُظّمت دولةُ المدينة بكتابٍ كُتب مع سكّانها. وأشهرُ الغزوات: بدرٌ في السابع عشر من رمضان من السنة الثانية للهجرة (13 مارس 624)؛ و أُحدٌ في السابع أو الحادي عشر من شوّالٍ من السنة الثالثة (23 أو 27 مارس 625)؛ و الخندقُ في أواخر شوّالٍ من السنة الخامسة (مارس 627). وكان صلح الحديبية في أوّل ذي القعدة من السنة السادسة، واتُّفق على أن يدوم الصلحُ عشر سنين. وكان فتحُ مكّة في العشرين من رمضان من السنة الثامنة. وكانت حجّةُ الوداع في السنة العاشرة للهجرة. وتوفّي بالمدينة يوم الاثنين في الثالث عشر من ربيع الأوّل سنة 11 / 8 يونيو 632. تربته وكلّيته — بُدئ ببناء المسجد النبويّ بالمدينة بعد الهجرة في الثاني عشر من ربيع الأوّل (24 سبتمبر 622)؛ وكانت الأرضُ ليتيمين اسمهما سهلٌ وسهيلٌ فاشتُريت بعشرة دنانير، وتقول بعضُ المصادر إنّها وُهبت. ودُفن النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم في حجرة عائشة رضي الله عنها؛ وتُعرف بـ الحجرة الشريفة . وأُدخلت الحجرةُ في المسجد في توسعة الخليفة الأمويّ الوليد بن عبد الملك سنتَي 706-707. و الروضة المطهّرة هي ما بين بيت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ومنبره، ومساحتُها نحو 22 × 15 مترًا، وقد وُصفت في الحديث بأنّها روضةٌ من رياض الجنّة. أمّا القبّة الخضراء فوق الحجرة فقد بناها السلطانُ قايتباي أوّلًا من الخشب، ثمّ بُنيت من الحجر في إعادة البناء العثمانيّة سنوات 1850-1861 في عهد السلطان عبد المجيد وصُبغت بالأخضر.

Medineالوفاة 11 هـعرض
شهيد

عبد الله بن جحش

شهيد أُحُد

صحابيّ؛ أوّلُ أميرِ سريّةٍ في تاريخ الإسلام ومن شهداء أُحد. واسمه التامّ عبد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر الأسديّ . وهو ابنُ عمّة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم؛ أي أنّه قريبٌ من محيط أسرته. أسلم مع أخوَين له قبل أن يلجأ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم إلى دار الأرقم، وشهد الهجرتَين إلى الحبشة كلتَيهما؛ ثمّ هاجر مع أسرته إلى المدينة آخى رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم بينه وبين عاصم بن ثابت. وفي الشهر السابع عشر من الهجرة عيّنه النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أميرًا على السريّة التي بعثها إلى نخلة. وقد لقيت قوّتُه قافلةً لقريش فاستولى عليها وقتل أميرَ القافلة عمرو بن الحضرميّ . وأفرز عبد الله خُمس الغنيمة للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم مع أنّ الآية في ذلك لم تكن قد نزلت بعد. وهذه السريّة من الوقائع التي أراق فيها المسلمون دم عدوٍّ وأخذوا غنيمةً لأوّل مرّة. وقد جرى جدلٌ لوقوعها في الشهر الحرام، غير أنّ الآية القرآنية المتعلّقة بها أيّدت موقفهم. وشهد بدرًا وأُحدًا؛ واستُشهد بأُحد وهو في الأربعين من عمره (3/625). تربته وكلّيته — دُفن في شهداء أُحد في القبر نفسه مع خاله حمزة رضي الله عنه.

Medineالوفاة 3 هـعرض
شهيد

مصعب بن عمير

أول معلّم للإسلام

أوّلُ معلّمٍ في تاريخ الإسلام؛ وحاملُ لواء المهاجرين في بدر ولواء المسلمين جميعًا في أُحد. واسمه التامّ أبو عبد الله (أبو محمد) مصعب بن عمير بن هاشم القرشيّ العبدريّ . وهو ابنُ أسرةٍ غنيّة من بني عبد الدار ، أحد بطون قريش الكبرى التي كانت لها اللواء في الجاهليّة. وهو من أوائل المسلمين. وقد حبسه أبواه لإسلامه وضغطا عليه ضغوطًا شتّى ليردّاه عن طريقه، فلم يستطيعا صرفَه عن دينه. وهاجر إلى الحبشة في السنة الخامسة من النبوّة مع أوّل قافلة؛ ثمّ رجع بعد مدّةٍ قصيرة مع ثمانيةٍ وعشرين رجلًا. وبعثه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بطلبٍ من أهل المدينة فصار أوّلَ معلّمٍ في تاريخ الإسلام . ونزل بالمدينة في بيت أسعد بن زرارة، وكان سببًا في إسلام شخصيّاتٍ معروفة كأُسيد بن حضير وسعد بن معاذ. وحمل لواء المهاجرين في بدر، ولواء المسلمين جميعًا في أُحد. وفي غزوة أُحد لم يفارق النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم وواصل حملَ اللواء حتّى أصابته ضرباتُ سيف ابن قمئة فاستُشهد هناك (3/625). وكان متزوّجًا من حمنة أختِ أمّ المؤمنين زينب بنت جحش. وقد أثنى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم على تضحيته وبيّن أنّه ترك نعيم الدنيا في سبيل الإيمان. وقد ترك دفنُه بلا كفنٍ في الصحابة أثرًا حتّى إنّهم كانوا يتذكّرون مثالَه في أيّام السَّعة.

Medineالوفاة 3 هـعرض
آل النبي

قصيّ بن كلاب

جدّ قريش

السيّدُ الذي جمع قريشًا بمكّة وضمّ خدماتِ الكعبة إلى يده؛ وهو الجدُّ الرابع للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم من جهة الأب. واسمه الأصليّ زيد . ولقبُ قصيّ من القصو بمعنى البعد، سُمّي به لأنّه نشأ في الغربة. ولمّا رجع إلى مكّة تزوّج حبّى بنت حُليل بن حبشيّة من خزاعة، وانتقلت إليه خدماتُ الكعبة من حميه. وتولّى أمرَ مكّة بعون قبيلتَي كنانة وقضاعة. ولأنّه جمع بطونَ قريشٍ المتفرّقة في مكّة عُرف بـ المجمِّع . وأنشأ سنة 440 دارَ الندوة ، وهي مجلسُ أهل مكّة الذي يتشاورون فيه في أمورهم العامّة. وجمع إليه الوظائفَ الكبرى المتّصلة بالكعبة والحجّ: القيادة (إمرة الجيش)، و اللواء (حملُ الراية)، و الحجابة (حملُ مفتاح الكعبة)، و الندوة (رئاسة المجلس)، و السقاية (سقي الحاجّ)، و الرفادة (إطعام الحاجّ). وأولادُه عبد الدار وعبد مناف وعبد العزّى وعبد قصيّ وابنتُه هند؛ وينتهي نسبُ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم إليه عن طريق ابنه عبد مناف. ومات نحو سنة 480. حلقة تأثيره — واستمرّ النظامُ الذي أقامه بمكّة على صورة تقاسُمِ بطونِ قريشٍ وظائفَ الكعبة وإدارةِ المدينة جيلًا بعد جيلٍ؛ وبقيت دارُ الندوة مركزَ القرار في المدينة إلى ظهور الإسلام. تربته وكلّيته — دُفن بمقبرة الحجون بمكّة وصار قبرُه مزارًا.

Mekkeالوفاة 480عرض
آل النبي

إبراهيم بن محمد

ابن النبي

ابن النبي من مارية، تُوفي رضيعًا، دُفن في البقيع.

Medineالوفاة 10 هـعرض
شهيد

شهداء اليمامة (عقرباء)

شهداء الحفّاظ

الصحابة الذين استُشهدوا في عهد أبي بكر الصديق سنة 12/633 في موضع عقرباء من اليمامة، في المعركة التي دارت مع قوات مسيلمة رئيس بني حنيفة الذي ادّعى النبوة. وهذا السجل لا يخص شخصًا واحدًا، بل يذكر جماعة من استُشهدوا في ذلك اليوم. تروي المصادر أن مسيلمة قتل حبيب بن زيد الأنصاري رسول النبي ﷺ واحتلّ حَجْر. ولمّا هُزمت الجيوش التي أرسلها الخليفة أبو بكر بقيادة عكرمة بن أبي جهل وشرحبيل بن حسنة، سيّر إلى المنطقة قوات جديدة بقيادة خالد بن الوليد . والتقى الجيشان في اليمامة في موضع يقال له عقرباء؛ ويبدو أن جيش مسيلمة كان يفوق المسلمين بثلاثة أو أربعة أضعاف. وتراجع جيش المسلمين في البداية؛ لكن أمام صمود المهاجرين والأنصار الذين يُذكر أنهم كانوا نحو 2500، لجأ مسيلمة إلى بستانه حديقة الرحمن المحاط بأسوار عالية. فدخل المسلمون الحديقة وقضوا على مسيلمة؛ وسُمّيت هذه الحديقة بعد ذلك حديقة الموت . وكانت المعارك شديدة الدموية، وتكبّد الطرفان خسائر كبيرة. بحسب مادة اليمامة استُشهد في هذه المعركة أكثر من 600، منهم 70 من المهاجرين و70 من الأنصار؛ وتذكر روايات أخرى 700 أو 1200 أو 1700. أما مادة مسيلمة الكذاب فتذكر أنه نُقل أن المسلمين فقدوا 2200 منهم 700 من الحفّاظ، وأن أرقامًا مبالغًا فيها رُويت في ذلك. وفي مقدمة الشهداء زيد بن الخطاب ، أخو عمر بن الخطاب لأبيه وأكبر منه. أسلم قبل عمر، وكان من أوائل المهاجرين إلى المدينة، وشهد بدرًا وأحدًا والخندق وسائر الغزوات، وحضر بيعة الرضوان. وكان يحمل راية المسلمين في اليمامة؛ فقتل الرّجّال أقرب رجال مسيلمة إليه، ولمّا رأى جيش المسلمين يوشك أن ينهزم اقتحم صفوف العدو وقاتل حتى استُشهد (ربيع الأول 12 / مايو-يونيو 633). وكان عمر يقول: "رحم الله أخي زيدًا، سبقني إلى الحسنيين: أسلم قبلي واستُشهد قبلي" . وكانت قوافل الحج القادمة من الشرق تسلك طريق اليمامة عند مرورها بنجد، فتزور تربة زيد بن الخطاب شهيد معركة اليمامة (عقرباء) التي ظلت قائمة إلى أواسط القرن XVIII.

Riyad (Cübeyle)الوفاة 12 هـعرض
شهيد

حمزة بن عبد المطلب

سيّد الشهداء

عمُّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأخوه من الرضاعة؛ ويُذكر بلقبَي سيّد الشهداء و أسد الله . واسمه التامّ أبو عمارة (أبو يعلى) حمزة بن عبد المطّلب بن هاشم . وأمُّه هالة بنت وهيب. وُلد نحو سنتَي 569-570. وأسلم في السنة الثانية أو السادسة من البعثة. ورُوي أنّه لمّا علم أنّ أبا جهل شتم النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم غضب وقال: "أنا على دين محمد" فأعلن إسلامه. ولقبُ أسد الله أُعطي له لما أظهره من شجاعةٍ خارقة وقدرةٍ على القتال في سبيل الإسلام. وقاتل في غزوة بدرٍ بشجاعةٍ عظيمة؛ فبرز للمبارزة فقتل شيبة بن ربيعة وأعان على قتل عتبة بن ربيعة. وفي غزوة أُحد، بعد أن قتل واحدًا وثلاثين رجلًا، طعنه وحشيّ بن حرب المستتر خلف صخرةٍ فاستُشهد (3/625). وكان مشركو مكّة، ولا سيّما هند بنت عتبة، قد وعدوا وحشيًّا بالعتق وفاءً بيمين الثأر. ولمّا رآه النبيّ صلّى الله عليه وسلّم على تلك الحال حزن حزنًا شديدًا وقال: "ما أصيب أحدٌ بمثل ما أُصبتَ به" . وأقسم أن يقتل سبعين من المشركين، غير أنّ الآية النازلة وجّهته إلى الصبر. تربته وكلّيته — صلّى عليه النبيّ صلّى الله عليه وسلّم؛ ودُفن بثيابه اثنَين اثنَين وثلاثةً ثلاثة. وحفر قبرَه أبو بكر وعمر وعليّ والزبير رضي الله عنهم. وهو مدفونٌ في شهداء أُحد ؛ ووُضع في القبر نفسه مع ابن أخته عبد الله بن جحش. وقد بنت تربتَه أمُّ الخليفة العبّاسيّ الناصر لدين الله.

Medineالوفاة 3 هـعرض
آل النبي

أبو طالب بن عبد المطلب

عمّ النبي وحاميه

عمُّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وحاميه؛ ورئيسُ بني هاشم. واسمه التامّ أبو طالب عبد مناف بن عبد المطّلب بن هاشم القرشيّ الهاشميّ . وقد أوصاه أبوه عبد المطّلب برعاية حفيده محمد وحمايته وهو ابنُ ثماني سنين. وبقيت رئاسة بني هاشم في عهدته إلى وفاته؛ وبذل ما في وسعه لحسن تنشئة ابن أخيه. وفي رحلته التجارية إلى الشام أخبر الراهبُ بحيرى أبا طالبٍ أنّ ابن أخيه هو النبيّ الموعود في الإنجيل ؛ فرجع على إثر ذلك إلى مكّة. ولمّا بدأ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم الدعوة جهرًا وقف أبو طالبٍ في وجه قريشٍ المشركة؛ وقال إنّه لن يسلّمه إليهم قطّ، ودعا بني هاشم وبني المطّلب إلى النصرة. وفي مدّة المقاطعة اضطرّت الأسرة إلى العيش في شدّةٍ طويلة حول شعب أبي طالب. وعند الوفاة طلب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم من عمّه أن يقول كلمة الشهادة على الأقلّ؛ فلم يقبل أبو طالبٍ قائلًا إنّ المشركين قد يعيّرونه بذلك. وتُوفّي سنة 619-620 بمكّة. ولمّا كان ذلك بعد وفاة خديجة بشهرٍ تقريبًا سُمّيت تلك السنة سنة الحزن . شاعريّته وخطّه الصوفيّ — عُرف شاعرًا مكّيًّا. وقصيدتُه اللاميّة التي قالها في حماية النبيّ صلّى الله عليه وسلّم من قريش تقع في أربعةٍ وتسعين بيتًا.

Mekkeالوفاة 619عرض
صحابي

حفصة بنت عمر

أمّ المؤمنين

بنت عمر وزوج النبي، حُفظ عندها المصحف الأول، دُفنت في البقيع.

Medineالوفاة 45 هـعرض
صحابي

عمر بن الخطّاب

الفاروق

ثاني الخلفاء الراشدين؛ ويُعرف بلقب الفاروق . واسمه التامّ أبو حفص الفاروق عمر بن الخطّاب بن نفيل بن عبد العزّى القرشيّ العدويّ . أسلم في السنة السادسة من البعثة (616). وفي ذلك روايتان: إحداهما أنّه أسلم حين قرأت أختُه سورة طه، والأخرى أنّه عزم على الإسلام لمّا سمع الآيات 41-46 من سورة الحاقّة. ولقبُ الفاروق معناه الفارق بين الحقّ والباطل ؛ وفي من أعطاه إيّاه روايات: النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أو المسلمون أو أهل الكتاب. وفي الهجرة خرج من مكّة إلى قُباء على رأس قافلةٍ من عشرين رجلًا، ومعه أخوه زيد وزوجه وابنه عبد الله. واستخلفه أبو بكرٍ رضي الله عنه؛ فبويع في 22 جمادى الآخرة 13 (23 أغسطس 634) في المسجد النبويّ فصار ثاني الخلفاء الراشدين (634-644). وأبرزُ أعمال خلافته: الفتوح — القادسيّة (15/636) واليرموك (15/636) ونهاوند (21/642) وإتمام فتح مصر؛ و تنظيم الديوان — تنظيمٌ منهجيّ لتوزيع موارد الفيء على المسلمين؛ و التقويم الهجريّ — بدأ العمل به في ربيع الأوّل من سنة 16 باقتراح عليّ رضي الله عنه، وجُعل المحرّم الشهرَ الأوّل؛ و فتح القدس — تسلّم مفاتيح المدينة من البطريرك صفرونيوس وأعطى الأمان سنة 17/638. وطعنه بخنجرٍ أبو لؤلؤة فيروز النهاونديّ غلامُ المغيرة بن شعبة (23/644). وطلب على فراش الموت أن يختار الخليفةَ مجلسُ شورى. وتُوفّي في 26 ذي الحجّة 23 (3 نوفمبر 644). شاعريّته وخطّه الصوفيّ — لم يأخذ من بيت المال شيئًا فوق حاجته وعاش كرجلٍ قرشيٍّ عاديّ. وكان يطوف ليلًا في سكك المدينة يتفقّد الأمن، فإذا رأى محتاجًا حمل إليه العونَ من بيت المال بنفسه. ويُنقل في المصدر قولُ عائشة رضي الله عنها: "إذا ذُكر عمر ذُكر العدل" . تربته وكلّيته — دُفن بالمدينة في الروضة المطهّرة إلى جوار أبي بكرٍ رضي الله عنه.

Medineالوفاة 23 هـعرض
آل النبي

الحسن بن عليّ

المجتبى

سبطُ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم؛ وهو الابنُ الأكبر لعليٍّ وفاطمة رضي الله عنهما. واسمه التامّ أبو محمّد الحسن بن عليّ بن أبي طالب القرشيّ الهاشميّ . وُلد بالمدينة في شعبان من السنة الثالثة للهجرة (يناير-فبراير 625)؛ وفي روايةٍ أنّ مولده في الخامس عشر من رمضان. وسمّاه رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم حسنًا وكنّاه أبا محمّد ؛ وأذّن في أذنه بنفسه، وعُقّ عنه في يومه السابع. وبعد استشهاد أبيه — في التاسع عشر أو الحادي والعشرين من رمضان سنة 40 (26 أو 28 يناير 661) — بويع بالكوفة في اليوم نفسه أو بعده بيومين. ومنعًا لسفك الدماء صالح معاوية في الخامس والعشرين من ربيع الأوّل سنة 41 (29 يوليو 661) على ستّة بنودٍ: ألّا يُؤخذ أحدٌ من أهل العراق بثأرٍ، وأن يكون الناسُ في أمانٍ، وأن يُعفى عن الجرائم، وأن يُؤدّى خراجُ الأهواز سنويًّا، وأن يُعطى الحسينُ مليونَي درهمٍ، وأن يُعامَل بنو هاشمٍ معاملةَ بني أميّة. وسُمّيت هذه السنةُ التي اجتمع فيها المسلمون على إمرةٍ واحدةٍ عامَ الجماعة . ثمّ اعتزل بالمدينة فقضى فيها بقيّةَ عمره. وتوفّي في الثامن والعشرين من صفرٍ سنة 49 (7 أبريل 669). حلقة تأثيره — روى عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وعن أمّه وأبيه ثلاثةَ عشر حديثًا. وبنوه الذين سمّاهم المؤرّخون: زيد والحسن والقاسم وأبو بكرٍ وعبد الله وعمرو وعبد الرحمن والحسين ومحمّد ويعقوب وإسماعيل وطلحة؛ واستمرّ نسلُه بالحسن المثنّى وزيد. تربته وكلّيته — دُفن بالبقيع إلى جانب أمّه. وكان قد بُني على قبره قبّةٌ سنة 529 (1135) في زمن الخليفة المسترشد بالله. وقد هُدمت القبابُ وشواهدُ القبور بالبقيع سنة 1806 على يد سعود بن عبد العزيز؛ ثمّ هُدم ما أُعيد بناؤه مرّةً أخرى سنة 1926 في زمن عبد العزيز بن سعود. ولا توجد اليوم في المقبرة تربةٌ ولا شاهدُ قبرٍ، وما زال الموضعُ يُستعمل مقبرةً.

Medineالوفاة 50 هـعرض