العبّاس بن عبد المطّلب
عمّ النبي
عمُّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم؛ والصحابيُّ الذي تنتسب إليه الدولة العبّاسيّة. واسمه التامّ أبو الفضل العبّاس بن عبد المطّلب بن هاشم القرشيّ الهاشميّ . وُلد قبل مولد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بسنتين أو ثلاث؛ فكان عمَّه وإن لم يكبره في السنّ إلّا بسنواتٍ يسيرة. واشتغل بالتجارة منذ أوائل شبابه. وتولّى في الجاهليّة من خدمات الكعبة السقاية (سقي الحاجّ) و الرفادة (إطعام الحاجّ). وحضر بيعةَ العقبة الثانية (622) فأخذ على أهل المدينة العهدَ أن يحموا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. واضطُرّ في غزوة بدرٍ أن يكون في صفّ المشركين فوقع أسيرًا؛ ثمّ أُطلق بعد أن أدّى فداءه. ولمّا انهزم الجيش في غزوة حنينٍ ذكّر المسلمين ببيعتهم فأعان على لمّ الصفوف المتفرّقة. وكان عمر رضي الله عنه إذا خرج للاستسقاء في سِنِي القحط توسّل به لكونه عمَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. وتوفّي بالمدينة سنة 32 (653) وله ستٌّ وثمانون أو ثمانٍ وثمانون سنة. حلقة تأثيره — خلفاءُ بني العبّاس من نسل ابنه عبد الله. ورُوي عنه 35 حديثًا، وأشهرُ الرواة عنه بنوه عبد الله وعبيد الله وكثير وبعضُ الصحابة الآخرين. تربته وكلّيته — قبرُه بمقبرة البقيع في المدينة. وكان قد بُني على قبره قبّةٌ سنة 529 (1135) في زمن الخليفة المسترشد بالله. وقد هُدمت القبابُ وشواهدُ القبور بالبقيع سنة 1806 على يد سعود بن عبد العزيز؛ ثمّ هُدم ما أُعيد بناؤه مرّةً أخرى سنة 1926 في زمن عبد العزيز بن سعود. ولا توجد اليوم في المقبرة تربةٌ ولا شاهدُ قبرٍ، وما زال الموضعُ يُستعمل مقبرةً.
